آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ثم نقول: لهذا الحديث تمام وقد أخرجه الدارمي في كتابه الرد على الجهمية فقال: حدثنا محبوب بن موسى الأنطاكي، أخبرنا أبو إسحاق الفرازي، عن جا... بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاءه نفر من أهل اليمن فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر كيف كان، قال: ((كان الله ولم يك شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم كتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض)). انتهى، ومن تدبره عرف المراد بلا تعب.
ويقال للمعترض: إما أن يكون نصا في أن هناك قديما موجودا لا يوصف بمغايرة الله تعالى كما زعمت أو أن يكون نصا في أن كل ما ليس إياه تعالى حادث لا يشاركه في القدم والأولية، إن كان الثاني فهو المطلوب، وإن كان الأول لزم قدم العرش أيضا ولزم أنه لا يوصف بالمغايرة للباري تعالى وكلاهما باطل اتفاقا، فعلم أن الحديث نص في أن كل ما ليس إياه تعالى حادث وأنه المتوحد المتفرد بالأولية لا شريك له في وجوب الوجود وإلا لكان الجواب على أولئك النفر الذين جاءوا ليتفقهوا في الدين من المعميات إذ لا يفهم أحد أن الحديث بصدد صفات المعاني فضلا عن أنها لا عين ولا غير وسيأتي له مزيد توضيح والأمر واضح وإنما أحوجنا إلى هذا تمويه المعترض.
والذي يظهر لي أنه أخذ هذا الاستظهار من شرح المحصل لنجم الدين الكاتبي لكنه لم يجعله هناك بصدد ما حاوله المعترض هنا بل ربما كان بخلافه لأنه أورده في الاستدلال على نفي قديم غير الله تعالى وذلك لأن القاضي أبا بكر الباقلاني قال: إنما الطريق إلى نفي قديم سواه تعالى بالسمع ولا سبيل إلى ذلك من طريق العقل كما قاله أكثر المتكلمين واحتج بالكتاب والسنة والإجماع.
صفحہ 1525