1316

[الكلام في الصفات]

قال: وأما قوله أي المؤلف: بأن لله صفات لا هي هو ولا غيره، فها هو ذا آتيك بيانه إن شاء الله تعالى فنقول وبالله التوفيق:

اعلم أولا أن الصفة قد تكلق ويراد بها المعنى القائم بالغير وهي التي سموها الصفة المعنوية وقد تطلق ويراد بها تابع يدل على معنى في متبوعه على الشمول وقد تطلق ويراد بها ما دل على ذات باعتبار معنى هو المقصود والصفة في الأول يستعملها المتكلمون في مقابلة الذات وبالمعنيين الأخيرين يستعملها النحويون الأول للنعت في باب التوابع والآخر في باب منع الصرف مقابلا للاسم، والمعنى الأول هو الذي فيه كلام المتكلمين فإن كلامهم في صفات هي مبادئ المحمولات كالعلم والقدرة والإرادة لا في المحمولات كالعالم والقادر والمريد إذا تمهد هذا فنقول:

صفحہ 1453