آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
الوجه الثاني مما يدل على أن القدرة الكاسبة كاذبة أنهم نقلوا عن الأشعري في كتبهم أنه يقول إن الكسب عبارة عن كون العبد محلا لما يخلقه الله تعالى فيه من الإعلا مع ثبوت قدرته وإرادته اللتين لا تأثير لهما وعلى هذا فالقدرة قد أخذت في معنى الكسب فلو كانت كاسبة لثبت لها الكسب كما هو شأن اسم الفاعل وإذا ثبت المجموع فقد ثبت الأجزاء فيلزم أن يكون القدرة كاسبة لنفسها ويلزم ثبوت الشيء لنفسه والكل محال وسيجيء لهذا تمام.
الثالث من الوجوه المذكورة لأنا نقول: قد عرفت مرادكم بالكسب فما مرادكم بالقدرة الكاسبة أتريدون أنها تكتسب الكسب للفعل؟ أم تريدون أنها تؤثر في الكسب؟
إن كان الأول لزم كسب الكسب وهو مؤد إلى التسلسل أو الدور وكلاهما محال.
وإن كان الثاني لزمت محالات منها تأثير الشيء في نفسه لما عرفت من أنها مأخوذة في معنى الكسب وداخلة في حقيقته ومنها لزوم التأثير في الأمر الاعتباري وهو محال ومنها تأثير ما يرجع إلى مجرد المحلية وتأثير المحل في المحل [678] محال، ومنها وهو ما تختص به الأشاعرة أن كونها مؤثرة مناقض للحكم بأنها كاسبة فيلزم خروج الشيء عن صفته معه هذه المناقضة فتبين لكل منصف أن القدرة الكاسبة كاذبة وأن إطلاق اسم الفاعل عليها غير صحيح سواء كان الإطلاق نظرا إلى أنها تكتسب أو أنها تؤثر أو على مصطلح النحاة، فافهمه.
هذا ولما كان ما ذكرناه أولا من أن مرجع الفرق بين أفعالنا الاختيارية والاضطرارية إلى التأثير مركوزا في العقول فما يتأتى للمعترض التغافل عن التنبيه له وحاول التفضي عنه بزعمه فاسمعه.
صفحہ 1425