آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وإن جعل معنى صدوره كونه مؤثرا في إيجاده وتحصيله كما هو الحق والتحقيق الذي يأباه المجبرة بطل الكسب وبطل أن يقاتل: إن الفعل صدر عن العبد إذا لم يكن العبد إلا محلا وظرفا لما يخلقه فيه من الفعل بزعمهم، وبطل قوله بأن لقدرة العبد مدخلا في الفعل مع جزمهم بأنه ليس إلا محلا وظرفا وإلا لزمه أن للفاعل الاصطلاحي مدخلا في صدور الفعل وحصوله مع أنه قد يكون ذلك محالا قطعا وإجماعا أيضا ظاهر.
وهاهنا بحث وهو أنا نقول: قد ذهبتم إلى أن العبد ليس إلا محلا للفعل وأنه أي الفعل المنسوب إليه عبارة عن حصول الأثر الذي يخلقه الله فيه فنسألكم ما الفارق وعلى هذا بين العبد وبين الجماد والذي يحصل فيه أثر من آثار الله تعالى؟
فإن قلتم: الفرق بينهما أن العبد من شأنه أن يؤثر لأن له قدرة من شأنها التأثير لكنه عاق عنه عائق وهو وقوع الأثر بقدرة الله تعالى بخلاف الجماد فليس التأثير من شأنه.
قلنا: كلا الأمرين باطل أعني قولكم إن كون العبد من شأنه التأثير يصلح فارقا، وقولكم أن له قدرة من شأنها التأثير لكنه عاقها عائق.
أما بطلان الثاني فظاهر لأنه مبني على المصادرة ودعوى العائق وذلك مستلزم للمحال.
صفحہ 1413