آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
فأسنده إليها كسبا فعلمنا ...إلخ وحينئذ فقد شهد على نفسه بالمناقضة لما قاله سابقا من أنه لا دلالة للعدلية في الإسناد وشهد لهم هنا بأن ذلك كاف في مطلوبهم.
ونقول: إذا كنت يا أخا الأكراد لم تعلم الكسب إلا من مجرد الإسناد فقد اعترفت بأنه لا يبقى لكم متشبث في قوله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} وفي العمومات التي ذكرتم نحو قوله تعالى: {الله خالق كل شيء} لأن أفعال العباد غير مندرجة تحت ذلك ولا يتناولها العموم فإنها وإن كانت أشياء لكنها مع كونها مخصوصة بالعقل قد خرجت عن تناول العموم لها بإسنادها إليها.
فإن قلت: إن مجرد الإسناد لا يكفي في خروجها عن ذلك.
قلنا: وكذلك الكسب الذي لم يستدلوا على أنه للعبد لا لله تعالى إلا بالإسناد فقط يلزمكم عدم خروجه عن العموم المذكور فيكون لله تعالى لا للعبد.
وتوضيح ذلك أنكم إما أن تقولوا بأن الكسب شيء أو أنه لا شيء ولا ثالث لهذين القسمين.
فإن قلتم بالأول لزمكم أنه مخلوق لله تعالى بمقتضى تشبثكم بنحو هذا العموم المذكور، وقوله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} وحينئذ سقط الكسب من أيديكم ولا يبقى بينكم وبين الجهمية وخلص الجبرية فرق أصلا وأنتم قد اعترفتم بأن هذا المذهب يستلزم إنكار الضرورة وبطلان الأوامر والنواهي وأنه يستلزم الكفر لا محالة [669].
صفحہ 1406