آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أما المفرد نظرا إلى استعارة الخصومة لما يصدر في هؤلاء القدرية المذمومين من القول بأن الله تعالى يعذب العباد على ما لا أثر لهم فيه وأنه تعالى يوجد الفحشاء ويتنزه عن الأمر بها ويتمدح بكراهتها وعدم الرضى بها إلى غير ذلك مما عرفته آنفا فالكلام استعارة تحقيقية أو تبعية نظرا إلى أن خصماء الرحمن جمع خصيم اسم فاعل ولك أن تجعله من باب الكناية لجواز أن يراد بالخصومة لأن معناها من المجادلة والمحاجة والمقارعة، على أن إرادة المعنى في خصوص هذه المادة ممتنعة كما أشار إليه جار الله ونبه عليه السعد في معنى الكناية من قوله تعالى: {ليس كمثله شيء}، ولا يخفى في الإتيان بالمبالغة في خصماء وإيثاره على خصوم من الإشارة إلى أكيد جدالهم ومزيد ضلالهم حيث يزعمون ما يقتضي ثبوت الحجة على الله تعالى أن لو صح ما ذهبوا إليه فإن لوحظ فيه معنى الغلبة أي ما يكون من قبيل خصمته أخصمه ففيه تهكم بهم كما تقول لمن يزعم أنه قتل السد وغلب الأمير وهو بعيد عن ذلك هذا قاتل الأسد وغالب الأمير تهكما به واستهزاء وقد تجري التهكمية على غير هذا التقدير إلا أنه في هذا أظهر.
وأما المركب أي التمثيل على سبيل الاستعارة نظرا إلى تشبيه حال هؤلاء المذمومين مع الله تعالى بحال المخاصم من المنازعة والنسبة إليه ما لا يرضاه بل يكرهه ونحو ذلك من الآراء المضلة فوجه الشبه [587] منتزع من عدة أمور وفيه تأمل.
صفحہ 1240