آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
فإذا قيل لهم: أنتم إذا خصماء له لأنكم تنزهتم عن القبائح ونسبتموها إليه بأبلغ النسب وهي نسبة الإيجاد والتأثير والإرادة وأضفتم إليه ما يكرهه ولا يحبه ولا يرضاه ثم ادعيتم أنكم مفوضون الأمر إليه وهذا [584] التفويض مجرد لفظ لا معنى تحته بل هذا التفويض القولي هو عين المنازعة والخصومة، كيف وقد اشتمل على أن تمدحه بأنه لا يريد الظلم ولا يحب الفساد ولا يرضى الكفر وتبريه عن ذلك إنما هو لمجرد القول فقط وأما الفعل فهو الفاعل للظلم الواقع منكم وكذا الفساد والكفر والموجد لذلك كله، وهل أشد من هذا في المناقضة لكلامه وتمدحه والخصومة له.
قالوا: الأمر ليس إلا كذلك ونحن عبيد وهو المالك وهذه القبائح التي أوجدها منا وأثر فيها على أيدينا ليست بقبائح بالنسبة إليه لأنه قد وصف نفسه بأن أفعاله كلها حسنة فوجب أن نقول إنها حسنة وإن كانت عقول العقلاء تستعجمها بل وإن ذم هو فاعلها إذا كان غيره، وأما هو فلا لأنه مالك يفعل في ملكه ما يشاء.
فإذا قيل لهم: ليس للمالك أن يفعل في ملكه ما يشاء على الإطلاق وإنما يفعل ما لا يكون قبيحا عقلا ونقلا.
قالوا: هو مالك ليس كسائر المالكين لأن أفعاله لا تدخل تحت الحدود والموازين العقلية.
صفحہ 1234