آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
فإن أراد أنه كلما كان القدر ثابتا كانت أفعال العباد مخلوقة فباطل قطعا وإجماعا لعدم الملازمة بين القدر وبين خلق أفعال العباد إلا أن المعترض كثيرا ما يميل إلى هذا الباطل بل قد صرح في بعض مؤلفاته بأن آدم عليه السلام إنما قامت حجته على موسى عليه السلام لأنه أظهر له بذكر الكتابة السابقة والتقدير السابق أنه كان مضطرا مجبورا غير مؤثر في المعصية المشار إليها بقوله تعالى: {وعصى آدم ربه فغوى}، ومثله ما ذكره في مؤلفه المسمى بالأمم وسيأتي نقله.
وعلى هذا فهو ممن يجعل القدر حجة للعاصي فخشينا في حقه وحق أمثاله ما قاله ابن تيمية الحنبلي جزاه الله عن إنصافه خيرا حيث قال: ومن ظن أن القدر حجة لأهل الذنوب [550] [.................ينظر ص550،551.................] فهو من جنس المشركين الذين قال الله عنهم: {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا}، ثم قال تعالى: {كذلك كذب الذين من قبلهم} إلى قوله تعالى: {فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين}، قال: ولو كان القدر حجة لم يعذب الله المكذبين للرسل. انتهى، وقد سبق مثل هذا الذي ذكره ابن تيمية عن أبي سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري التابعي المشهور، وكل من أنصف من نفسه قال بمثله واعترف بأن القدر السابق والكتابة والعلم بمعزل عن اقتضاء الجبر فضلا عن اقتضاء تأثير الله في أفعال العباد وخلقه لها تعالى عن ذلك علوا كبيرا، والمعترض يتلون في استدلاله على ضلاله بضروب من باطله وجداله {يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} ونحن نقول لهم: بل جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
صفحہ 1164