1003

لا يقال: إنه أراد أنه عبر عن النقص والزيادة بالظلم مجازا.

لأنا نقول: لا وجه للعدول عن الأصل إلى المجاز إلا تصحيح المذهب فقط ولعل قدر البيضاوي أرفع من هذا الانحطاط الفاحش، وأيضا فإن هذه الآيات حثا للعباد على العمل وتأمينا [535] بعدم الظلم لينخرطوا في العبادة ويقبلوا على الطاعة وذلك حيث يعلمون أنه تعالى لا يظلم أحدا فلا يظلمهم فيما عملوه أصلا، وكلما علموا ذلك جدوا في الإيمان والعمل وهم لا يخافون بخسا ولا رهقا، فلو كان ما تقوله المجبرة حقا من أنه لو أثاب العاصي وعاقب المطيع لكان عدلا وإنصافا لذهب هذا المعنى الذي تفيده تلك الآيات لكن اللازم باطل فالملزوم مثله.

وشيء آخر وهو أن قول الله تعالى: {ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} قد يناقض هذا الحديث الذي ذكره المعترض.

أما أولا فلتفريقه بين الحسنة والسيئة.

صفحہ 1133