افادۃ المبتدی المستفید فی حکم اتیان الماموم بالتسمیع

ابراہیم بن محمد برہان الدین قبیباتی d. 900 AH
30

افادۃ المبتدی المستفید فی حکم اتیان الماموم بالتسمیع

إفادة المبتدي المستفيد فى حكم إتيان المأموم بالتسميع وجهره به إذا بلغ وإسراره بالتحميد - سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (29)

تحقیق کنندہ

الدكتور عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

ناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف

وأنا أقول: قد جاء في الصحيحين وغيرهما عِدَّةُ أحاديثَ اكتُفي فيها بـ (سمع الله لمن حمده) عن (ربنا لك الحمد). وقد استدل القاضي عبدُ الوهابِ المالكىُّ (١) بالحديث السابق -"إذا قال الإِمام فقولوا"- على أن الإِمام يقتصر على التسميع، والمأموم على التحميد. قال شيخنا الحافظ شهاب الدين ابن حَجَر في شرح حديث: "إنما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ به" من شرحه للبخاري: "وليس في السياق ما يقتضي المنعَ من ذلك؛ لأن السكوت عن الشيء لا يقتضي تركَ فِعْلِه (٢)، نَعَمْ مقتضاه أن المأموم يقول: (ربنا لك الحمد) عقب قول الإِمام: (سمع الله لمن حمده)، وأما منع الإِمام من التحميد فليس بشيء؛ لأنه ثبت أن النبي ﷺ كان يجمع بينهما" (٣). ثم بسطه في شرح الحديث الآخر: "إذا قال الإِمام فقولوا"، فقال: "استُدِلَّ به على أن الإِمام لا يقول: (ربنا لك الحمد)، وعلى أن المأموم لا يقول: (سمع الله لمن حمده)؛ لكون ذلك لم يُذكر في هذه الرواية. كذا حكاه الطحاوي، وهو قول مالك وأبي حنيفة". قال: "وفيه نظر؛ لأنَّه ليس فيه ما يدل على النَّفي، بل فيه أن قول

(١) انظر: كتاب "التلقين" له (ص ٣٥). (٢) والحديث إنما هو مسوق لبيان ما يفعله المأموم لا الإِمام، فلم يَدُلَّ على ترك التحميد في حق الإِمام. (٣) "فتح الباري" (٢/ ١٧٩، ١٨٠).

1 / 31