957

الاعتصام للشاطبى

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

مَكْتُومٍ" (١). قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (٢): وَكَانَ ابْنُ أُم مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعمى لَا يُنادي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصبحت أَصبحت.
وَفِي مُسْلِمٍ وأَبي دَاوُدَ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحدَكم نداءُ (٣) بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ (٤)؛ فإِنه يؤذِّن لِيَرْجِعَ قائمَكُم، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ ... " (٥)، الْحَدِيثَ. فقد جعل أَذان بلال لأَن يُنَبِّه (٦) النائمَ لِمَا يَحْتَاجُ إِليه مِنْ سَحُورِهِ وَغَيْرِهِ.
فَالْبُوقُ مَا شأْنه وَقَدْ كَرِهَهُ ﵊؟ وَمِثْلُهُ النَّارُ الَّتِي تُرفع دَائِمًا فِي أَوقات الليل، وبالعِشاءِ (٧)، والصبح (٨)، وفي (٩) رَمَضَانَ أَيضًا، إِعلامًا بِدُخُولِهِ، فَتُوقَدُ (١٠) فِي دَاخِلِ المسجد، ثم في وقت السحور تُرْفَعُ (١١) فِي المَنار إِعلامًا بِالْوَقْتِ (١٢)، والنارُ شِعَارُ (١٣) الْمَجُوسِ فِي الأَصل.
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ (١٤): أَولُ من اتّخذ البخور في المساجد (١٥) بَنُو بَرْمَك: يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خالد، ملَّكهما الوالي أَمرَ الدِّين (١٦)،

(١) من قوله: "لقوله ﵇ ... " إلى هنا سقط من (ت) و(خ) و(م).
(٢) هو الراوي للحديث عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، ولكن لم يعينه البخاري في روايته، وإنما جاء تعيينه في رواية الإسماعيلي والطحاوي كما قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ١٠٠).
(٣) في (ر) و(غ): "أذان" بدل "نداء".
(٤) في (م): "سحور".
(٥) أخرجه البخاري (٦٢١) ومسلم (١٠٩٣)، وأبو داود (٢٣٣٩) من حديث ابن مسعود ﵁.
(٦) كذا في (ر) و(غ)، وفي باقي النسخ: "ينتبه".
(٧) في (ت) و(ر) و(غ): "بالعشاء" بدون واو.
(٨) في (م): "الصبح" بدون واو.
(٩) في (خ): "في" بدون واو.
(١٠) في (ت): "والصبح إعلامًا بدخولها، وفي رمضان أيضًا توقد".
(١١) في (ت) و(خ) و(م): "ثم ترفع".
(١٢) في (غ): "إعلامًا بالنار".
(١٣) في (ت): "من شعار".
(١٤) في "العواصم" (ص٦٢).
(١٥) في (ت) و(م) و(خ): "المسجد".
(١٦) بهامش (ت): "الدولة"؛ يعني بدل "الدين".

2 / 485