1266

ہمیان الزاد الی دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

المكر فى الآخرة، وقرأ يعقوب فى رواية روح، والحسن، والأعرج، وقتادة، ومجاهد يمكرون بالتحتية، ليوافق الغيبة فى قوله { وإذا أذقنا الناس } الخ، وهو رواية ضعيفة عن نافع، وليست قراءة الفوقية بالتفات، لأنها فى كلام آخر مستأنف فى قوله { قل } وهى قراءة الجمهور، قال أيوب بن المتوكل، فى مصحف أبى يا أيها الناس إن الله أسرع مكرا، إن رسلنا لديكم يكتبون ما تمكرون.

[10.22]

{ هو الذى يسيركم } يجعلكم سائرين، بأن أقدركم على السير وخلقه منكم، والتشديد للتعدية لا للمبالغة، لأن سار لا يتعدى، وأما قول الهذلى

فلا تجزعن من سنة أنت سرتها وأول راض سنة من يسيرها

فلا دليل فيه للفارسى فى تعديه، لأن الضمير فيه إما مفعول مطلق نائب عن السنة، والسنة بمعنى السيرة، أو بمعنى الظرف، والسنة بمعنى الطريقة، كما تقول الطريقة أسرتها، وقرأ ابن كثير فى رواية كسر السين وإسكان الياء بعدها من أسار المعدى بالهمزة، وقرأ ابن عامر، وزيد بن ثابت، والحسن، وأبو العالية، وأبو جعفر، وعبد الله بن جبير، وأبو عبد الرحمن، وشيبة ينشركم بفتح المثناة، بعدها نون ساكنة، بعد النون شين معجمة مضمومة، أى يفرقكم. قيل كانوا يقرءون هكذا، فنظروا فى الإمام وهو مصحف عثمان، فوجدوها بياءين بينهما مهملة فاتبعوه، وأول من كتبها مثله الحجاج، وعن الحسن ينشركم بضم المثناة وكسر الشين المعجمة، وإسكان النون بينهما. { فى البر } على الدواب والأرجل { والبحر } على الفلك وذلك دلالة على القدرة، وتعديد للنعمة قبل ركوب البحر، وقت حسن الظن به للجهاد والحج، متفق على جوازه، وكذا لضرورة المعاش، ويكره لطلب الغنى والاستكثار، وقيل لا يكره، وتركه أحسن، وأما ركوبه فى ارتجاجه فممنوع، وفى الحديث

" من ركب البحر فى ارتجاجه فقد برئت منه الذمة "

وعنه صلى الله عليه وسلم

" لا أركبه أبدا ".

{ حتى إذا كنتم فى الفلك } جمع فلك بضم الفاء وإسكان اللام أيضا، بدليل ضمير الجماعة بعد وهو النون الموضوعة لجماعة الإناث فى قوله { وجرين } وليس مفردا يطلق على الواحد والجماعة، لقولهم فى التثنية فلكان { بهم } الأصل بكم الخطأ، وعدل عنه إلى الغيبة للبلاغة، كأنه يذكر لغيرهم حالهم من سوء الصنيع، وقلة الحياء، معرضا عنهم بعد خطابهم، ليعجبه منهم، ويستدعى منه الإنكار والتقبيح، مع أن ذلك الكلام من الله عز وجل مع نبيه صلى الله عليه وسلم لا معهم، فتقوى ذلك العدول. وعن بعض أن كل من أقام غائبا مقام المخاطب حسن منه أن يرده إلى الغيبة، وقرأ أبو الدرداء فى الفلكى بياء النسب المزيدة للمبالغة، كقوله

والدهر بالإنسان دوارى

نامعلوم صفحہ