٦٥- وقال مالك في رجلٍ اشترى من رجلٍ صيدًا والبائع بالخيار ثلاثة أيام، ثم أحرما جميعًا من يومهما؛ قال ابن القاسم: يوقف الذي له الخيار من ساعته، فإن لم يختر فهو منه ويسرحه، وإن اختار البيع فهو من المشتري ويسرحه.
قيل له: فإن سرحه المشتري حين أحرم قبل أن يوقف الآخر على الخيار؛ قال: يكون عليه قيمته.
٦٦- ومن سماع يحيى بن يحيى من ابن القاسم:
وسئل عن المحرم يصطاد من أجله الصيد فيأكله؛ قال: ⦗٧٩⦘ أرى عليه جزاءه إن كان أكل منه وعلم أنه صيد من أجله.
قيل له: فإن أكل منه محرمٌ، لم يصد من أجله؛ قال: لا أحب له أن يفعل، فإن فعل لم يكن عليه شيءٌ وبئس ما صنع.
قيل له: فإن صيد لجماعةٍ من المحرمين فأكلوا منه وهم يعلمون أنه صيد من أجلهم؛ قال: يكون على كل واحد منهم جزاء ذلك الصيد.
قيل: فإن أكله منهم من لا يعلم أنه صيد من أجل الحجاج؛ قال: فلا شيء عليه، قال: وكل شيءٍ صيد من أجل الحجاج فأكل منه من قد علم أنه صيد من أجل الحجاج، فإنه إن كان محرمًا يوم صيد ذلك الصيد فعليه جزاؤه إن أكل منه وهو يعلم؛ وإن لم يعلم أنه صيد من أجل الحجاج أو تبين له أنه صيد للحجاج ⦗٨٠⦘ قبل أن يحرم هذا الذي أكل، فلا شيء عليه. ولا أحب له أن يتعمد الأكل منه.
قلت: فإن صيد من أجل رجلٍ محرمٍ صيدٌ، فدخل عند القوم فأكل منه بعد أن حل، أعليه شيءٌ؛ قال: لا أحب له أن يأكل منه شيئًا، ولا أرى عليه شيئًا إن فعل. قال: فكل صيدٍ صيد من أجل الحجاج فلا أحب لحرام لم يصد من أجله خاصة، ولا من بعد ما أحرم بالحج أو بالعمرة، ولا لحلال، أن يأكل منه، فإن فعل فلا شيء عليه.
1 / 78
الغلاف
كتاب الحج من المسائل المستخرجة من الأسمعة مما ليس في المدونة
فريضة الحج واستطاعته وما في القرآن من ذكر شعائره،
في حج ذات الزوج فرضا أو تطوعا، والأمة والمولى عليه
ما يجتنبه المحرم من اللباس والطيب، وإلقاء النقب، والتظلل وقمل الدواب
في ذكر في الصيد للمحرم، وفي جزاء الصيد
في الطواف والسعي والاستلام والرمل، وتأخير السعي أو الركوع، ومن ركع في الحجر، ومن طاف أو سعى بغير طهر، أو بثوب نجس، وذكر حج عيسى بن مريم
في القارن والمتمتع وسفر المحرم ودخول مكة بغير إحرام
في الخروج إلى منى وإلى عرفة والدفع من عرفة والصلاة بالمزدلفة
في النحر والحلاق، ورمي الجمار والإفاضة، والشغل بالطواف بعد الإفاضة
في العمرة ووقتها، وحلاق المعتمر وتأخيره، وهل يطوف قبل أن يحلق، ثم يدخل البيت
فيمن وطئ أهله في حج أو عمرة أو فعل دون الوطء، ونكاح المحرم، وهل ينشد الشعر
في المحصر بمرض وغيره، وفيمن فاته الحج، وفي أهل الموسم يخطؤون في العدد
في المحرمة تحيض أو تنفس، وهل تشرب شيئا لتأخير الحيض
ذكر في البدنة والهدي وما يعدل منه بصيام، وذكر المخير ومحل الهدي
في طواف الوداع وفيهم أخر الركعتين فيه أو في غيره
في الحج عن الميت والوصية
فيمن لزم المشي إلى مكة وكيف إن عجز عن بعضه، أو مات وأوصى به
في معالم الحرم، وذكر بكة ومكة والمقام وزمزم، وذكر الصلاة في البيت