402

حدائق الانوار ومطالع الاسرار في سيرة النبي المختار

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایڈیٹر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ

پبلشر کا مقام

جدة

العنف واللّين، وكثرة الفتوحات، وموافقة رأيه للوحي في غير مرّة، وعدله، وإحسانه، وحسن سيرته المشهورة، حتّى قال أهل السّير: لو أنّ هذه الأمّة فاخرت جميع الأمم بسيرة عمر لفخرتها، إذ لم يعلم أنّ ملكا من المتقدّمين والمتأخّرين سار سيرته.
[مناقب عثمان ﵁]
ومع شهادة الرّسول ﷺ لعثمان الشّهيد باستحياء الملائكة الكرام منه إجلالا واحتراما، وضربه له بسهمه وأجره يوم (بدر)، وضربه بيده اليمنى على اليسرى عنه في بيعة الرّضوان، وتزويجه له بابنتيه ﵄، ثمّ قال: «لو كان عندي ثالثة لزوّجتكها»»
، مع ما اشتهر من جمعه لمصاحف القرآن، ومواظبته على تلاوته، وكثرة الصّيام والقيام، وشفقته على الأمّة بوضع السّلاح تورّعا منه عن سفك الدّماء، وصدقاته المشهورة؛ كتجهيز جيش/ العسرة وحفر بئر (رومة) الموعود عليها بالجنّة.
[مناقب عليّ ﵁]
ومع شهادته ﷺ للمرتضى عليّ بن أبي طالب بأنّه أقضاهم، وأنّه قائد الفئة النّاجية، وتقتل عمّارا الفئة الباغية، وتزويجه له بابنته فاطمة الزّهراء- سيّدة نساء أهل الجنّة، وأمّ الحسن والحسين، سبطي المصطفى ﷺ مع ما اشتهر من قدم إسلامه، ورسوخ علمه، وزهده، وشجاعته في نصرة دين الله، وشرف القرابة القربى من رسول الله ﷺ، ورضي الله عنهم أجمعين.
ومن نظر بعين البصيرة في مناقب الخلفاء الأربعة الواردة في «الصّحيحين»، أو في أحدهما- كما أوردناه، ولم تمل به الأهواء- ظهر له إصابة الصّحابة في ترتيبهم في الفضل على ترتيبهم في الخلافة.
وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [سورة الحديد ٥٧/ ١٠] .

(١) أورده ابن كثير في «البداية والنّهاية»، ج ٥/ ٣٩.

1 / 416