527

غنیہ طالبین

الغنية لطالبي طريق الحق

ایڈیٹر

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
ويستحب له أن يستعيذ من أربع فيقول: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المسيح الدجال، ومن فتنة المحيا والممات".
ثم يدعو فيقول: "اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون، وأعوذ بك من رش ما استعاذك منه عبادك الصالحون.
اللهم إني أسالك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ [البقرة: ٢٠١]، ﴿ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار * ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد﴾ [آل عمران: ١٩٣ - ١٩٤].
وإن زاد على ذلك جاز، إلا أن يكون إمامًا فيطول ذلك على المأمومين، فالمستحب الاقتصار حفظًا لقلوبهم، لعل أن يكون فيهم ذو الحاجة، ثم يسلم ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين، ويكون في جميع ذلك متخوفًا من عاقبتها، كيف وقد وقعت عند الله ﷿ الداعي إليها الآمر بها المثيب عليها والمعاقب عليها عند إساءتها، فإذا خرج منها عرضها على العلم.
فإن شهد لها ببراءة الساحة وسلامة المنزلة حمد الله تعالى وأثنى عليه إذ جعله أهلًا لذلك، وأن وجد فيها نقصانًا وخللًا تاب إلى الله ﷿ واستغفر الله وتأهب واجتهد في التحفظ على التي بعدها.
وللصلاة المقبولة علامة بينة وللمردودة علامة بينة فعلامة المقبولة نهيها وكفها لصابحها عن الفواحش والمناكر، وترغيبه في الخير، وتجديد نيته في الصلاة والازدياد من الطاعات وفعل الخيرات، والرغبة في المثوبات، وارتداعه عن الاسواء وكراهة المعاصي والخطيئات، لقول الله ﷿: ﴿وإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ولذكر الله أكبر﴾ [العنكبوت: ٤٥] وهذا الذي ذكرنا يشترك فيه الإمام والمأموم والمنفرد. فأما شرائط الصلاة وواجباتها ومسنوناتها فقد ذكرناها في أول الكتاب.
* * *

2 / 195