غیث ہامع شرح جمع الجوامع
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
ایڈیٹر
محمد تامر حجازي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
ومِنْهَا مَا هو دُونَهَا وهو مَا عَدَا الأَنسَابِ. انْتَهَى.
وَيُلْحَقُ بِالضَّرُورِيِّ مُكَمِّلُهُ كإِيجَابِ الحَدِّ بِشُرْبِ قَلِيلِ المُسْكِرِ، فإِنَّ كَثِيرَه يُفْسِدُ العَقْلَ، ولاَ يَحْصُلُ إِلا بإِفسَادِ كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ، فَالقليلُ مُتْلِفٌ لِجُزْءٍ مِنَ العَقْلِ، وإِنْ قَلَّ.
وَالثَّانِي وهو الحَاجِيُّ كَالبيعِ وَالإِجَارَةِ فَلاَ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِمَا فوَاتُ شَيْء مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ، لكِنِ الحَاجَةُ إِليهمَا.
وذَكَرَ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ أَنَّ البَيْعَ ضَرُورِيٌّ، فإِنَّ النَّاسَ لو لَمْ يُبَادِلُوا مَا بِأَيْدِيهِم لَجَرَّ ذَلِكَ ضَرُورَةً فَيُلْحَقُ بِالقِصَاصِ، وذَكَرَ المُصَنِّفُ أَنَّ بَعْضَ هذَا القِسْمِ قَد يَصِيرُ ضَرُورِيًّا لِعَارِضٍ كَاسْتِئْجَارِ الوَلِيِّ لِتَرْبِيَةِ الطِّفْلِ.
قُلْتُ: تَحْصُلُ تَرْبِيَتُه بِمُبَاشَرَةِ الوَلِيِّ لذلك، وبِشِرَاءِ جَارِيَةٍ لَه، وبِمُتَبَرِّعٍ بِهِ، وبِمَنْ جُعِلَ له عَلَيْهِ جُعْلٌ، فَلاَ يَنْحَصِرُ الأَمْرُ فِي الاسْتِئْجَارِ، فَلَيْسَ ضَرُورِيًّا، ولَوْ مَثَّلَ بِشِرَاءِ الوَلِيِّ لَهُ المَطْعُومَ وَالمَلْبُوسَ لكَانَ أَوْلَى.
وَيَلْحَقُ بِالحَاجِيِّ مُكَمِّلُه كَخِيَارِ البَيْعِ، فإِنَّه شُرِعَ للتَّرَوِّي، وإِنْ حَصَلَ أَصْلُ الحَاجَةِ بِدُونِه.
وَالثَّالِثُ - وهو/ (١٧٣/أَ/م) التَّحْسِينِيُّ - قِسْمَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ لاَ يُعَارِضَه شَيْءٌ مِنَ القوَاعِدِ، كَسَلْبِ العَبْدِ أَهْلِيَّة الشَّهَادَةِ لانْحِطَاطِه عَنْهَا، لأَنَّهَا مَنْصِبٌ شَرِيفٌ.
ثَانِيهُمَا أَنْ يُعَارِضَ قَاعِدَةً مُعْتَبَرَةً كَالكتَابَةِ، فإِنَّهَا جُوِّزَتْ لاسْتِحْسَانِهَا فِي العَادَةِ، مَعَ مُخَالَفَتِهَا للقَاعِدَةِ فِي امْتِنَاعِ بَيْعِ الإِنْسَانِ مَالَه بمَالِه.
ص: ثُمَّ المنَاسبُ إِنِ اعْتُبِرَ بِنَصٍّ أَو إِجمَاعٍ عَيْنُ الوَصْفِ فِي عَيْنِ الحُكْمِ فَالمُؤَثِّرُ، وإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ بِهِمَا بَلْ بِتَرْتِيبِ الحُكْمِ علَى وَفْقِهِ ولو
1 / 577