561

غیث ہامع شرح جمع الجوامع

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

محمد تامر حجازي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ضَرُورِيٌّ، وهو مَا كَانَتْ مَصْلَحَتُه فِي مَحَلِّ الضَّرُورَةِ.
وحَاجِيٌّ، وهو مَا كَانَتْ مَصْلَحَتُه فِي مَحَلِّ الحَاجَةِ.
وتَحْسِينِيٌّ، وهو مَا كَانتْ مَصْلَحَتُه مُسْتَحْسَنَةٌ فِي العَادَاتِ.
وعَطَفَ المُصَنِّفُ بَعْضَهَا علَى بَعْضٍ بِالفَاءِ، لِيُعْلَمَ تَرْتِيبُهَا هكذَا عِنْدَ التَّعَارُضِ، وَقَدْ اجْتَمَعَتِ الأَقْسَامُ فِي النَّفَقَةِ، فَنَفَقَةُ النَّفْسِ ضَرُورِيَّةٌ، وَالزَّوْجَةُ حَاجِيَّةٌ، وَالأَقَارِبُ تَحْسِينِيَّةٌ، ولِهذَا رُتِّبَتْ فِي الوُجُوبِ:/ (١٧٢/ب/م) هكذَا، فَالأَوَّلُ كَحِفْظِ الكُلِّيَّاتِ الخَمْسِ التي اتَّفَقَتْ المِلَلُ علَى حِفْظِهَا، وهي الدِّينُ وَالنَّفْسُ وَالعَقْلُ وَالنَّسَبُ وَالمَالُ.
ورَتَّبَهَا المُصَنِّفُ بِالفَاءِ، لِيُعْلَمَ تَرْتِيبُهَا هكذَا، فَحِفْظُ الدِّينِ بِالقِتَالِ، وَالنَّفْسِ بِالقِصَاصِ، وَالعَقْلِ بإِيجَابِ الحَدِّ علَى شَارِبِ الخَمْرِ، وَالنَسَبِ بإِيجَابِ الحَدِّ علَى الزَّانِي، وَالمَالِ بإِيجَابِ الضَّمَانِ علَى مُتْلِفِه وعُقُوبَةُ السَّارِقِ وَالمُحَارِبِ.
وزَادَ المُصَنِّفُ - وَقَبْلَه الطُّوفِيُّ - علَى الخَمْسِ.
سَادِسًا: وهو العَرَضُ، ففِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ قَالَ فِي خُطْبَتِه فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وأَمْوَالَكُمْ وأَعرَاضَكَمُ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» وتَحْرِيمُ الأَعرَاضِ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وحِفْظُه بِحَدِّ القَذْفِ، وكَلاَمُ المُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي مَرْتَبَةِ المَالِ لِعَطْفِه عَلَيْهِ بِالوَاوِ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يُجْعَلَ دُونَ الكُلِّيَّاتِ فَيَكُونُ مِنَ المُلْحَقِ (١٤١/أَ/د) بهَا.
قَالَ الشَّارِحُ: وَالظَاهِرُ أَنَّ الأَعْرَاضَ تَتَفَاوَتُ، فَمِنهَا مَا هو مِنَ الكُلِّيَّاتِ وهو الأَنْسَابُ، وهي أَرْفَعُ مِنَ الأَموَالِ، فإِنَّ حِفْظَهَا تَارَةً بتَحْرِيمِ الزِّنَا، وتَارَةً بِتَحْرِيمِ القَذْفِ المُفْضِي إِلَى الشَّكِّ فِي أَنْسَابِ الخَلْقِ ونِسْبَتِهِم لآبَائِهِم، وتَحْرِيمُ الأَنْسَابِ مُقَدَّمٌ علَى الأَمْوَالِ.

1 / 576