غريب القرآن

Ibn Qutaybah d. 276 AH
7

غريب القرآن

غريب القرآن لابن قتيبة

تحقیق کنندہ

أحمد صقر

ناشر

دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)

إلى الطهارة. و"نُقدّسك ونُقدِّس لك" و"نُسَبِّح لك ونُسبِّحك" بمعنى واحد. وحَظِيرة القُدس - فيما قاله أهل النظر - هي: الجنة. لأنها موضع الطهارة من الأدناس التي تكون في الدنيا: من الغائط والبول والحيض، وأشباهِ ذلك. * * * ٦- ومن صفاته: "الرَّبُّ". والرب: المالك. يقال: هذا ربُّ الدار، وربُّ الضَّيْعة، وربُّ الغلام. أي: مالكُه؛ قال الله سبحانه: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ (١)؛ أي: إلى سيِّدك. ولا يقال لمخلوق: هذا الرب؛ معرَّفا بالألف واللام؛ كما يقال لله. إنما يقال: هذا ربُّ كذا. فيعرَّفُ بالإضافة. لأن الله مالكُ كل شيء. فإذا قيل: الربُّ؛ دلَّت الألف واللام على معنى العموم. وإذا قيل لمخلوق: ربُّ كذا وربُّ كذا؛ نُسِب إلى شيء خاص: لأنه لا يَملِك [شيئًا] غيره. ألا ترى أنه قيل: "اللهُ"؛ فألزم الألفَ واللام: ليُدَلَّ بها على أنه إلهُ كل شيء. وكان الأصل: "الإلاه". فتُركت الهمزة: لكثرة ما يجري ذكره ﷿ على الألسنة؛ وأدغمتْ لام المعرفة في اللام التي لقيَتْها؛ وفُخِّمتْ وأُشْبِعتْ حتى طبَّق اللسانُ بها الحَنَك: لفخامة ذكره ﵎؛ وليُفرَقَ أيضا - عند الابتداء بذكره - بينه وبين اللات [والعُزَّى] . * * * ٧- ومن صفاته: "الْمُؤْمِنُ". وأصلُ الإيمان: التصديقُ. قال: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾

(١) سورة يوسف ٥٠.

1 / 9