غريب القرآن

Ibn Qutaybah d. 276 AH
6

غريب القرآن

غريب القرآن لابن قتيبة

تحقیق کنندہ

أحمد صقر

ناشر

دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)

٤- ومن صفاته: "سُبُّوحٌ". وهو حرف مبني على "فُعُّول"؛ من "سبَّح اللهَ": إذا نزهه وبرَّأه من كل عيب. ومنه قيل: سبحان اللهِ؛ أي: تنزيهًا لله، وتبرئةً له من ذلك. ومنه قوله: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ﴾ (١) . وقال الأعْشَى: أَقُولُ لَمَّا جَاءَنَا فَخْرُهُ ... سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ (٢) أراد: التبرُّؤَ من علقمةَ. وقد يكون تَعجبَ [بالتسبيح من فخره؛ كما يقول القائل إذا تعجب] من شيء: سبحان الله. فكأنه قال: عجبًا من علقمةَ الفاخرِ. * * * ٥- ومن صفاته: "قُدُّوسٌ". وهو حرف مبني على "فُعُّول"؛ من "القُدْس" وهو: الطهارة. ومنه قيل: "الأرْض الْمُقَدَّسَة" (٣)؛ يراد: المطهَّرة بالتبريك. ومنه قوله حكاية عن الملائكة: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ (٤)؛ أي: نَنْسُبك

(١) سورة الجمعة ١، وسورة التغابن ١. (٢) اللسان ٣/٢٩٩، ومفردات الراغب ٢٢٠، وسيبويه ١/١٦٣، وخزانة الأدب ١/٨٩، ٢/٤١، ٣/٢٤٧، ٢٥١، وتفسير القرطبي ١/٢٧٦، وتفسير الطبري ١/٤٧٤، والصحاح ١/٣٧٢، والبيت في شأن علقمة بن علاثة الصحابي. (٣) راجع تفسير الطبري ١/٤٧٥، ومفردات الراغب ٤٠٥، وفي سورة المائدة ٢١: (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة) . (٤) سورة البقرة ٣٠.

1 / 8