فتوحات مکیہ
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418هـ- 1998م
پبلشر کا مقام
لبنان
ألا انما العقبي لمن بات سره . . . يرى البعد والتقريب في الذنب والعتب قال تعالى في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة يعني التذكرة التي هي الرسالة بأيدي سفرة والسفرة هم الرسل من الملائكة هنا كذلك ما يجودون به على المرسلين إليهم في رسالتهم بررة أي محسنين فهؤلاء هم سفراء الحق إلى الخلق بما يريد ان ينفذه فيهم من الحكم من عالم الأركان فإذا أراد الله انفاذ أمر في خلقه أوحي إلى الملك الأقرب إلى مقام تنفيذ الأوامر وهو الكرسي فيلقي إليه ذلك الأمر على وجوه مختلفة ثم يأمره بان يوحي به إلى من يليه ويوحي إليه ان يوحي إلى من يليه ان يوحي به إلى من يليه من أعلى إلى أدنى ألينا هذا من حد انقسام الكلمة وأما من أحدية الكلمة فهو نزولها من رتبة زلفى إلى مقام أدنى إلى مكان أزهى إلى محل أسنى إلى رفرف أبهى إلى عرش أعلى إلى كرسي أجلي فتنقسم هناك الكلمة أي يتعين هنالك ما أريد بها من حكم أو خبر ثم تنزل إلى سدرة المنتهى إلى سماء فسماء إلى السماء الدنيا فينادي بملك الماء فيودع تلك الرسالة فيضعها في الماء وينادي ملائكة اللمات وهم ملائكة القلوب فيلقنوها فيجعلها لمات في قلوب العباد فتعرف الشياطين ما جاءت به الملائكة فتأتي بأمثاله إلى قلوب الخلق فتنطق الألسنة بما تجده في القلوب وهي الخواطر قبل التكوين بانه كان كذا وأتفق كذا لما لم يكن فما يكون منه بعد الكلام به فذلك مما جاءت به الملائكة وما لم يكن فهو مما ألقته الشياطين ويسمى ذلك في العالم الأرجاف وتراه العامة مقدمات التكوين وأما ملك الماء فيلقي ما أوحي به إليه في الماء فلا يشرب الماء حيوان ألا ويعرف ذلك السر ألا الثقلين ولكن لا يعرف من أين جاء ولا كيف حصل ومن هذا المنزل هو البلاء الذي ينزل في كانون فلا يجد اناء فيه ماء غير مفطى ألا دخل فيه هذا الباب ما يجده الانسان من بغض شخص وحب شخص من غير سبب ظاهر معلوم له ويكون بالسماع وبالرؤية وورد خبر في مثل هذا ومن هذا الباب السياسة الحكمية لمصالح العالم التي لم يأت بها شرع عند فقد الانبياء عليهم السلام وأزمنة الفترات تنزل بها ملائكة لألهام واللمات على قلوب عقلاء الزمان وحكماء الوقت فيلقونها في أفكارهم لا على أسرارهم فيضعونها ويحملون الناس عليها والملوك وما فيها شيء من الشرك فهذه هي الرسالة الملكية التي فيها مصالح العالم في الدنيا وهي البدع الحسنة التي أثنى الله على من رعاها حق رعايتها أبتغاء رضوان الله وثم رسالات أخر أيضا على أيدي الملائكة بتسخير العالم بعضه لبعض مطلقا
الباب الحادي والستون ومائة في المقام الذي بين الصديقية والنبوة وهو
مقام القربة
جماعة من رجال الله انكره . . . وليس من شانهم انكار ما جهلوا
هو المقام الذي قامت شواهده . . . في الحرق والقتل والباقي الذي فعلوا
لوانهم دبروا القران لاح لهم . . . وجه الحقيقة فيما عنه قد غفلوا
وما تخصص عنهم في مقامهم . . . ألا الذين عن الرحمن قد عقلوا
ومنه أيضا أبو بكر وميزته . . . بالسر لو نظروا في حكمنا كملوا
فليس بين أبي بكر وصاحبه . . . إذا نظرت إلى ما قلته رجل
هذا الصحيح الذي دلت دلائله . . . في الكشف عند رجال الله أذ عملوا
القربة نعت ألهي وهو مقام مجهول انكرت آثاره الخاصة من الرسل عليهم السلام مع الأفتقار إليه منهم وشهادة الحق لصاحبه بالعدالة والأختصاص وهو مقام الخضر مع موسى وما أذهله ألا سلطان الغيرة التي جعل الله في الرسل عليهم السلام على مقام شرع الله على أيديهم فلله انكروا وتكرر منه عليه السلام الانكار مع تنبيه العبد الصالح في كل مسئلة ويأبى سلطان الغيرة ألا الأعتراض لان شرعه ذوق له والذي رآه من غيره أجنبي عنه وان كان علما صحيحا ولكن الذوق أغلب والحال أحكم ولذلك قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم قل رب زدني علما ولم يقل رب زدني حالا فلو زاد حالا لزاد انكارا وكلما زاد علما زاد أيضاحا وكشفا وأتساعا وانشراحا وتنزها في الوجوه التي سفرت من براقعها وظهرت من وراء ستورها وكلها فأرتفع الضيق والحرج وشوهد الكمال في النقص ولما حصلت في هذا المقام السني قلت مشيرا ومنبها واني لا هوى النقص من أجل من أهوى . . . لان به كان الكمال لمن يدري
وما جاء بالنقصان ألا مخافة . . . من العين مثل البدر من آخر الشهر
وما نقص البدر الذي تبصرونه . . . ولكنه بدر لمن غاص بالفكر
يراه تماما كاملا في ضيائه . . . على أكمل الحالات في البطن والظهر
فلو لم يكن في الكون نقص محقق . . . لكان الوجود الحق ينقص في القدر
فبي كان للحق الوجود كما له . . . مع النقص فانظر ما تضمنه شعري
غزال من الفردوس جاء منقبا . . . من أجلي وما يخفي على الله ما يجري
فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا . . . بمن وحياة الحب قد ضمه صدري
أهيم بها حبا على كل حالة . . . حياة وموتا في القيامة والحشر
لقد سفرت يوما فلاحت محاسن . . . تخبر عنها انها ليلة القدر
سجدت لها حبا فلما رأيتها . . . علمت باني ما تعلقت بالغير
فكبرت أجلالا لكوني هو يتني . . . فسرى الذي قد كان هيمه جهري
وحققت اني عين من قد هويته . . . فلم أخش من بين ولم أخش من هجري
صفحہ 257