982

@QUR@ وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون [ (1) ].

قال: ودنت صلاة العصر فأمر الحسين مؤذنه فأذن وأقام الصلاة. وتقدم الحسين فصلى بالعسكرين. فلما انصرف من صلاته وثب قائما على قدميه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس!أنا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أولى بولاية هذه الأمور عليكم من هؤلاء المدعين ما ليس لهم[ (2) ]والسائرين فيكم بالظلم[ (3) ] والعدوان، فإن تثقوا بالله وتعرفوا الحق لأهله فيكون ذلك لله رضي، وإن كرهتمونا وجهلتم حقنا وكان رأيكم على خلاف ما جاءت به كتبكم وقدمت به رسلكم انصرفت عنكم.

قال: فتكلم الحر بن يزيد بينه وبين أصحابه فقال: أبا عبد الله!ما نعرف هذه الكتاب ولا من هؤلاء الرسل. قال: فالتفت الحسين إلى غلام له يقال له عقبة بن سمعان فقال: يا عقبة!هات الخرجين اللذين[ (4) ]فيهما الكتب: فجاء عقبة بكتب أهل الشام والكوفة فنثرها بين أيديهم ثم تنحى، فتقدموا ونظروا إلى عنوانها ثم تنحوا، فقال الحر بن يزيد: أبا عبد الله!لسنا من القوم الذين كتبوا إليك هذه الكتب، وقد أمرنا إن لقيناك لا نفارقك[ (5) ]حتى نأتي بك على الأمير، فتبسم الحسين ثم قال: يا ابن الحر!أو تعلم أن الموت أدنى[إليك][ (6) ]من ذلك. ثم التفت الحسين فقال: احملوا النساء ليركبوا حتى تنظر ما الذي يصنع هذا وأصحابه!قال:

فركب أصحاب الحسين وساقوا النساء بين أيديهم، فقدمت خيل الكوفة حتى حالت بينهم وبين المسير، فضرب الحسين بيده إلى سيفه ثم صاح بالحر: ثكلتك أمك! ما الذي تريد أن تصنع؟فقال الحر: أما والله لو قالها غيرك من العرب لرددتها عليه كائنا من كان، ولكن لا والله ما[لي][ (7) ]إلى ذلك سبيل من ذكر أمك، غير أنه لا بد [ (1) ]سورة القصص الآية 41.

[ (2) ]عن الطبري، بالأصل «فيهم» .

[ (3) ]في الطبري: بالجور والعدوان.

[ (4) ]عن الطبري، وبالأصل «الذين» .

[ (5) ]في الطبري 5/402 «وقد أمرنا إذا نحن لقيناك ألا نفارقك حتى نقدمك على عبيد الله بن زياد» وفي الأخبار الطوال ص 249 وقد أمرنا ألا نفارقك إذا لقيناك أو نقدم بك الكوفة» .

[ (6) ]عن الطبري.

[ (7) ]عن الطبري.

صفحہ 78