947

قال له: انصرف عني الآن يومي هذا حتى أنظر ما يكون!قال: فانصرف معقل مولى زياد[ (1) ].

قال: ومرض شريك بن عبد الله الأعور الهمداني[ (2) ]في منزل هانئ بن عروة، وعزم عبيد الله بن زياد على أن يصير إليه فيجتمع به، ودعا شريك بن عبد الله مسلم بن عقيل فقال له: جعلت فداك!غدا يأتيني هذا الفاسق عائدا وأنا مشغله لك بالكلام، فإذا فعلت ذلك فقم أنت اخرج إليه من هذه الداخلة فاقتله!فإن أنا عشت فسأكفيك أمر النصرة إن شاء الله.

قال: فلما أصبح عبيد الله بن زياد ركب وسار يريد دار ابن هانئ ليعود شريك بن عبد الله، قال: فجلس وجعل يسأل منه. قال: وهم مسلم أن يخرج إليه ليقتله فمنعه من ذلك صاحب المنزل هانئ[ (3) ]، ثم قال: جعلت فداك!في داري صبية وإماء وأنا لا آمن الحدثان. قال: فرمى مسلم بن عقيل السيف من يده وجلس ولم يخرج، وجعل شريك بن عبد الله يرمق الداخلة وهو يقول:

ما تنظرون بسلمى عند فرصتها # فقد وفى ودها واستوسق الصرم

[ (4) ] [ (1) ]العبارة في الطبري: قال له: اختلف إلي أياما في منزلي، فأنا طالب لك الإذن على صاحبك. فأخذ يختلف مع الناس فطلب له الإذن.

وفي البداية والنهاية: فلم يزل يتلطف ويستدل على الدار التي يبايعون بها مسلم بن عقيل حتى دخلها.

[ (2) ]في الأخبار الطوال: البصري، وقد تناقلت المصادر هذه القصة واختلفت في اسم المريض فمنها من قال هانئ بن عروة المرادي ومنها من قال: شريك بن الأعور، وقد مرض في منزل هانئ.

انظر تفاصيل ذلك في الطبري 5/363 والأخبار ص 233 تاريخ اليعقوبي 2/243 ابن الأثير 2/537 البداية والنهاية 8/164-165 الإمامة والسياسة 2/8-9.

[ (3) ]في رواية الطبري أن هانئا مرض فجاءه عبيد الله عائدا له، فقال له عمارة بن عبيد السلولي: إنما جماعتنا وكيدنا قتل هذا الطاغية، فقد أمكنك الله منه فاقتله، فقال هانئ: ما أحب أن يقتل في داري، فخرج، فما مكث إلا جمعة حتى مرض شريك بن الأعور، فأرسل إليه عبيد الله: إني رائح إليك العشية فقال لمسلم: إن هذا الفاجر عائدي العشية، فإذا جلس فاخرج إليه فاقتله... وانظر المصادر المثبتة في الحاشية السابقة.

[ (4) ]البيت المثبت عن الأخبار الطوال ص 234 وكان في الأصل:

ما تنظرون بسلمى أن تجيبوها # اسقوني شربتي وإن منيتي فيها

صفحہ 42