792

وتعرى[ (1) ]الناس بك. قال: فأمسك بسر ولم يؤذ أحدا من أهل الطائف، ثم نزل ودعا برجل من أصحابه فأرسله إلى قبالة[ (2) ]وبها يومئذ قوم من شيعة علي رضي الله عنه، فأمر بقتلهم، فقتلوا عن آخرهم[ (3) ].

قال: ثم سار بسر إلى نجران[ (4) ]وبها يومئذ رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له عبد المدان فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله[ (5) ]، وكان من شيعة علي رضي الله عنه، فقتله بسر بن[أبي]أرطاة وقتل ابنا له يسمى مالكا، فأنشأ بعض بني عمه يقول[ (6) ]:

فلو لا أن أخاف صيال بسر # بكيت على بني عبد المدان

[ (7) ] قال: ثم جعل بسر يتهدد أهل نجران بالقتل ويقول لهم[ (8) ]: يا إخوان اليهود والنصارى!أما والله لئن بلغني عنكم أمر أكرهه من ولايتكم علي بن أبي طالب لأرجعن عليكم بالخيل والرجال ثم لأكثرن فيكم القتل، فانظروا لأنفسكم فقد أعذر من أنذر.

قال: ثم سار بسر بن[أبي]أرطاة إلى بلاد همذان وبها قوم من أرحب من شيعة علي بن أبي طالب، فقتلهم عن آخرهم.

[ (1) ]في كتاب الغارات: وتغري بك عدوك.

[ (2) ]كذا، وفي الغارات وشرح النهج ومعجم البلدان: تبالة، وهي موضع ببلاد اليمن. بينها وبين الطائف ستة أيام.

[ (3) ]كذا بالأصل، ويفهم من غارات ابن هلال أنهم أنقذوا في آخر لحظة وكانوا قد أخرجوا ليقتلوا فجاء كتاب بسر بالعفو عنهم ص 419 وانظر شرح النهج لابن أبي حديد 1/285.

[ (4) ]نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة (انظر مراصد الاطلاع) .

[ (5) ]في الطبري 6/80 عبد الله بن عبد المدان الحارثي. وفي كتاب الغارات ص 423: عبد الله الأصغر بن عبد المدان، وكان يقال له عبد الحجر.

(سمي بالأصغر لأن له أخا اسمه عبد الله وكلاهما من الصحابة) .

[ (6) ]في كتاب الغارات لابن هلال ص 423: «فبكاهما شاعر قريش» وفي الإصابة ترجمة عبد الله بن عبد المدان ذكر الشاعر وهو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وكان صديقا لعبد الله.

[ (7) ]البيت في كتاب الغارات:

ولو لا أن تعنفني قريش # بكيت على بني عبد المدان

وبعده فيه:

لهم أبوان قد علمت معد # على أبنائهم متفضلان

[ (8) ]انظر مقالته في تاريخ اليعقوبي 2/199 والغارات لابن هلال ص 423.

صفحہ 235