کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
قال: وتقدم عتبة[ (1) ]بن هاشم المقتول فرفع الراية وجعل يقول[ (2) ]:
يا هاشم بن عتبة بن مالك # أعزز بشيخ من قريش هالك
تخبطه الخيلان[ (3) ]بالسنابك # في أسود من نقعهن حالك
أبشر بحور العين في الأرائك # والروح والريحان عند ذلك
قال: ثم حمل فقاتل حتى قتل-رحمه الله-.
قال: وتقدم أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني وهو يقول[ (4) ]:
يا هاشم الخير دخلت الجنه # قاتلت في الله عدو السنة
وتارك الحق وأهل الظنه # أعظم ما نلت به من منه
صيرني الدهر كأني شنه # يا ليت أهلي قد علوني رنه[ (5) ]
من ابنة وزوجة وكنه
[ (6) ] قال: ثم حمل وقاتل قتالا شديدا وجرح جراحة منكرة فرجع القهقرى إلى ورائه. وتقدم عبد الله بن بديل[ (7) ]بن ورقاء الخزاعي كالليث المغضب، فجعل يحمل على ميمنة معاوية مرة وعلى ميسرته مرة أخرى، وليس يظهر له أحد إلا قتله وهو يقول[ (8) ]:
أضربكم[ (9) ]ولا أرى معاوية # الأبرج[ (10) ]العين العظيم الحاوية
[ (1) ]كذا بالأصل، وفي مروج الذهب 2/425 «تناول ابن المرقال اللواء حين قتل أبوه وكر في العجاج وهو يقول: » وفي الأخبار الطوال ص 184 «دفع الراية إلى ابنه عبد الله بن هاشم بن عتبة» وانظر وقعة صفين ص 356 وفيه أن عبد الله بن هاشم أخذ الراية. وذكر الأرجاز ص 348 ونسبها إلى ابن هاشم ولم يسميه. نقول: وليس في ولد هاشم من اسمه عتبة.
[ (2) ]الأرجاز في مروج الذهب 2/425 ووقعة صفين ص 356.
[ (3) ]مروج الذهب ووقعة صفين: الخيلات.
[ (4) ]وقعة صفين ص 359.
[ (5) ]الرنة: صيحة النياحة.
[ (6) ]في وقعة صفين:
من حوبة وعمة وكنه.
[ (7) ]بالأصل: يزيد خطأ، وقد مر تكرارا.
[ (8) ]الشطران الأول والثاني في الطبري 6/23 ومروج الذهب 2/428 ونسبت إلى علي (رض) . وذكرت الأرجاز في كتاب صفين ص 404 ونسبت إلى علي (رض) . وفي ص 399 ونسبت إلى الأشتر.
وقال المسعودي: وقيل إن هذا الشعر لبديل بن ورقاء قاله في ذلك اليوم.
[ (9) ]الطبري ووقعة صفين ص 404: أضربهم.
[ (10) ]الطبري: «الجاحظ» ووقعة صفين: «الأخزر» .
صفحہ 120