439

وسلم، فرد عليه السلام ثم قال: من أنت أيها الرجل؟قال أنا الحجاج بن خزيمة بن نبهان[ (1) ]، وأنا النذير العريان، أنعي إليك عثمان، ثم انطلق يقول[ (2) ]:

إن بني عمك عبد المطلب # قد قتلوا عثمان حقا لا كذب[ (3) ]

فأنت أولى الناس بالوثب فثب # واغضب جهارا[ (4) ]للإله واحتسب

وسر مسير الليث قدما إذ غضب # بجمع أهل الشام ترشد وتصب

فقال له معاوية: ويحك!قد بلغني قتل عثمان، ولكن هل شهدت المدينة يوم قتل؟فقال: نعم والله لقد شهدت ذلك اليوم[ (5) ]!فقال: أخبرني من تولى قتله، فقال: على الخبير سقطت، حضره[قيس بن][ (6) ]المكشوح المرادي، وحكم في دمه حكيم بن جبلة[ (7) ]، وهجم عليه محمد بن أبي بكر والأشتر النخعي وعمار بن ياسر وعمرو بن الحمق الخزاعي وسودان[ (8) ]بن حمران وكنانة بن بشر[ (9) ]وجماعة لا أقف على أسمائهم-وكانت ثم أبحاث لا أحب ذكرها من رجلين-دبوا في ذلك ومشوا وحرضوا على قتله، قال: وأنشأ الرجل أبياتا مطلعها:

إن ابن عفان أصيب وحوله # إخوانه وجماعة الأنصار

إلى آخرها.

قال: فقال له معاوية: وكيف لا يضيع دم عثمان وقد خذله ثقاته واجتمع عليهم أمر عدوهم؟أما والله!لئن بقيت لهم وساعدني أهل الشام لأسوينهم إن شاء الله تعالى، ثم أنشد معاوية أبياتا مطلعها:

[ (1) ]في وقعة صفين لابن مزاحم ص 77: «الحجاج بن خزيمة بن الصمة» . (انظر الأخبار الطوال ص 155) .

[ (2) ]الأرجاز في وقعة صفين ص 77 وبعضها في الأخبار الطوال ص 155.

[ (3) ]في وقعة صفين والأخبار الطوال:

هم قتلوا شيخكم غير الكذب.

[ (4) ]وقعة صفين: معاوي.

[ (5) ]في الأخبار الطوال أنه لقي رجلا في الطريق-وكان قد خرج مع يزيد بن أسد لنصر عثمان-فأخبرهم بمقتل عثمان وأنه ممن شايع على قتله، فقتلاه. (انظر وقعة صفين) .

[ (6) ]سقطت من الأصل، وقد مر.

[ (7) ]بالأصل: «حنبل» وقد مر.

[ (8) ]بالأصل: «سندان» وقد مر.

[ (9) ]بالأصل: بشير. وقد مر.

صفحہ 445