کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
ذكر مقتل عثمان رحمة الله عليه
قال: ونظر عثمان فإذا مروان وقد سل سيفه وتهيأ للقتال وهو يقول:
آليت جهدا لا أبايع بعده # إماما ولا أصغي لما قال قائل
وأصلى بحر الحرب ما هبت الصبا # بذي رونق قد أصقلته الصياقل
حسام كلون الملح ليس بعائد # إلى الجفر ما هبت رياح الشمائل
أجالد من دون ابن عفان أنه # إمام وقد حلت لديه الفضائل
قال: فقال عثمان: عزمت عليك إن قاتلت!قال: وأنا أعزم على نفسي إن لم أقاتل.
قال: ثم شد مروان على الناس هو وسعيد بن العاص والمغيرة بن الأخنس، وعبد الله بن أبي ربيعة[ (1) ]وعبد الله بن ميسرة بن عوف بن السباق، وعبد الله بن عبد الرحمن بن العوام، ورجال من موالي عثمان فشدوا على من دخلوا في الدار[ (2) ]، فدفعوهم حتى أخرجوهم من الدار ، قال: فالتفت عثمان إلى مواليه وقد سلوا سيوفهم، قال: من وضع سلاحه وأغمد سيفه فهو حر لوجه الله!انصرفوا [ (1) ]عن أسد الغابة 3/155 وبالأصل «زمعة» قال ابن الأثير أنه لما حصر عثمان جاء لينصره فسقط عن راحلته قرب مكة فمات.
[ (2) ]في الطبري أن الذي شجع مروان وأصحابه على القتال أنه بلغهم أن مددا من أهل البصرة نزلوا صرارا وأن أهل الشام قد توجهوا مقبلين إلى المدينة لنصرتهم. (5/125) .
صفحہ 426