کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
وببيض تفرى الرؤوس من القو # م كأن الضباب برق الحجاز
في مقام أحر من لهب الجم # ر كتربة يد الرحاز
إن من رد هؤلاء عن الحر # ر لأهل الصلاح والإعزاز
ذلكم شيخنا المهلب حسبي # من بناتي عليه بالإنجاز
قد دعونا لها الرجال فحاموا # دونها فعل حائفين عجاز
قد مضى ما مضى وذاك ابن ماحو # ز صريع لناطقات الحراز
قال: وسار المهلب نحو الأزارقة حتى وافاهم بسلى وسلبرى[ (1) ].
هذه وقعتهم الثانية
قال: ودنا القوم بعضهم من بعض، ثم اختلطوا فاقتتلوا قتالا شديدا أشد ما كان من قتالهم الأول[ (2) ]، قال: ودارت الحرب عليهم يوما وليلة يموج بعضهم في بعض، فلا تسمع إلا وقع السيوف على المغافر والحجف، وأنشأ رجل منهم يذكر من قتل في ذلك اليوم ومن اليوم الذي قبله وهو يقول:
لعمري وقد بات الحياة وطيبها[ (3) ] # برضوان ربي بالخليفة عالم
غداة نكر الخيل تدمى نحورها # بدولاب يوم المأزق المتلاحم[ (4) ]
بكل فتى رخو النجاد كأنه # شهاب بدا تحت السيوف الصوارم
سقى الله أرضا لا تلوح وأعظما # بدولاب صوب الهاطلات الرهائم[ (5) ]
هم أدركوا فوز الحياة وخلدها # وما خاف شر البيع يوما كغانم
فإن تك قتلى يوم سلى[ (6) ]تتابعت # فكم تركت أرماحنا[ (7) ]من قماقم
[ (1) ]عن الطبري، وبالأصل: «بشبلي وشكيرى» .
[ (2) ]انظر تفاصيل أوردها الطبري 5/618 والكامل للمبرد 3/1256.
[ (3) ]صدره في هامش الكامل للمبرد 3/1259:
لعمري لقد بعنا الحياة وحبها
[ (4) ]البيت في الكامل للمبرد:
غداة نكر المشرفية فيهم # بسولاف يوم المأزق المتلاحم
ونسب البيتان الثاني والأخير لعبيدة بن هلال انظر شعر الخوارج ص 92.
[ (5) ]البيت في هامش الكامل للمبرد:
سقى الله أجسادا تلوح عظامها # من الغيث صوب المدجنات الرمائم؟
[ (6) ]عن الكامل للمبرد وبالأصل: شبلي.
[ (7) ]في الكامل للمبرد: فكم غادرت أسيافنا.
صفحہ 186