کتاب الفتوح
كتاب الفتوح
خير مني، فلعله لم يقرأ هذه الآية: قل اللهم مالك الملك إلى قدير [ (1) ].
قال: ثم دعا بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين رضي الله عنه وهو يقول:
لقد كان أبو عبد الله حسن المنطق!فأقبل إليه أبو برزة[ (2) ]الأسلمي أو غيره، فقال له: يا يزيد!ويحك!أتنكت[ (3) ]بقضيبك ثنايا الحسين وثغره!أشهد لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشف ثناياه وثنايا أخيه ويقول: «أنتما سيدا شباب أهل الجنة، فقتل الله قاتلكما ولعنه وأعد له نار جهنم وساءت مصيرا» ، أما إنك يا يزيد لتجيء يوم القيامة وعبيد الله بن زياد شفيعك ويجيء هذا ومحمد صلى الله عليه وسلم شفيعه. قال: فغضب يزيد وأمر بإخراجه، فأخرج سحبا. وجعل يزيد يتمثل بأبيات عبد الله[ (4) ]بن الزبعرى وهو يقول:
ليت أشياخي ببدر شهدوا # وقعة[ (5) ]الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا[ (6) ]واستهلوا فرحا # ثم قالوا يا يزيد لا تسل[ (7) ]
حين ألقت بقناة[ (8) ]بركها # واستحر القتل في عبد الأشل
فجزيناهم ببدر مثلها # وأقمنا مثل بدر فاعتدل[ (9) ]
ثم زاد فيها هذا البيت من نفسه فقال:
لست من عتبة إن لم أنتقم # من بني أحمد ما كان فعل
قال: وأتي بحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدخلوا مدينة دمشق من باب يقال له باب [ (1) ]سورة آل عمران الآية 26.
[ (2) ]في الأصل «أبو بردة» وما أثبت عن الطبري وابن الأثير، واسمه: نضلة بن عبيد.
[ (3) ]عن الطبري، وبالأصل «أتنكث» .
[ (4) ]بالأصل: عبيد الله.
[ (5) ]في البداية والنهاية 8/209 جزع.
[ (6) ]البداية والنهاية: فأهلوا.
[ (7) ]البداية والنهاية:
ثم قالوا لي هنيا لا تسل.
[ (8) ]عن طبقات فحول الشعراء ص 185 وبالأصل «يقينا» وفي البداية والنهاية:
حين حكت بفناء بركها # واستحر..........
وبالأصل: واستخبر.
[ (9) ]البيت في البداية والنهاية:
قد قتلنا الضعف من أشرافكم # وعدلنا ميل بدر فاعتدل
قلت: أجمع المؤرخون على أن يزيد بن معاوية تمثل بهذه الأبيات بعد وقعة الحرة، وقتله الأنصار بالمدينة وذلك سنة 63.
صفحہ 129