وقد يتفق (^١) في المتسابقين ذلك، إذا كان قصد الباذل تمرين من يسابقه، وإعانته على الفروسية، وتفريح نفسه بالغَلَب والكَسْب، لا سيما إذا كان [ح ١٠٩] ذلك (^٢) مع من يحبُّ تعليمه، كولده وخادمه ونحوهما، وهذا الباذل قد يقصد في سبقه وعلمه؛ ليظهر الآخر عليه، ويفرح نفسه بذلك، ويكون قصده أن يغلبه ويعطي ما بذل له. وهذا قد يقع، ولكنه ليس بالغالب، بل الغالب خلافه، وهو مسابقة النُّظَراء بعضُهم لبعض، والأول مسابقة المُعَلِّم للمُتَعلِّم.
والمقصود أن هذا ليس (^٣) هو الجِعَالة المعروفة، مع أن الناس متنازعون في الجِعَالة؛ فإنه أبطلها (^٤) طائفة من أهل العلم، وأدخلوها في قِسْمِ الغَررِ والقمار.
وقالوا: العمل فيها غير معلوم؛ فإنه إذا (^٥) قال: مَن ردَّ عبدي، فله كذا، ومَن شفى مريضي، فله كذا؛ لم يُعْرَف مقدار العمل ولا زمنه.
وهذا قول بعض الظاهريَّة (^٦).
ولكنَّ الأكثرون على خلاف قولهم، وهو الصواب قطعًا.
(^١) في (مط) (وهذا إذا اتفق)، وفي (ح) (وهذا اتفق) قال الناسخ في الحاشية: "لعله: هكذا إذا".
(^٢) ليس في (ظ).
(^٣) من (ظ).
(^٤) في (ظ) (فأبطلها) بدلًا من (فإنه أبطلها).
(^٥) سقط من (ط).
(^٦) انظر المحلَّى لابن حزم (٨/ ٢٠٤).
1 / 264
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف