Fiqh According to the Four Schools
الفقه على المذاهب الأربعة
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
اصناف
هذا الماء توجد فيه زهومة تستلزم التنفير منه، فمتى وجد غيره كره استعماله، وإلا فلا كراهة وكذا سائر المياه المكروهة فإن كراهتها إذا لم يوجد غيرها.
هذا، وقد ذكر الفقهاء مكروهات أخرى في المياه، فيها تفصيل المذاهب (١) .
_________
(١) المالكية: زادوا في مكروهات المياه أمورًا ثلاثة: الأمر الأول: الماء الذي خالطته نجاسة، وإنما يكره بشروط خمسة:
الشرط الأول: أن لا تغير النجاسة أحد أوصافه الثلاثة: الطعم. أو اللون. أو الرائحة، فإن غيرت وصفًا من أوصافه المذكورة فإنه لا يصح استعمال مطلقًا.
الشرط الثاني: أن لا يكون جاريًا، فإن كان جاريًا وحلت به نجاسة فإنها لا تنجسه، ولكن يكره استعماله.
الشرط الثالث: أن لا تكون له مادة تزيد فيه، كماء البئر، فإنه وإن لم يكن جاريًا، ولكن نظرًا لكونه يزيد وينقص من غير أن يضاف إليه ماء من خارجه فإنه لا ينجس بوقوع نجاسة فيه.
الشرط الرابع: أن تكون النجاسة قدر قطرة المطر المتوسطة فأكثر أما إن كانت أقل من ذلك فإنها لا تضر، فلا يكره استعمال الماء الذي حلت به.
الشرط الخامس: أن يجد ماء غيره يتوضأ منه، وإلا فلا كراهة.
الأمر الثاني من مكروهات المياه: الماء المستعمل في شيء متوقف على ماء طهور، وذلك كالماء المستعمل في الوضوء، فإذا توضأ شخص بماء ثم نزل من على أعضائه بعد استعماله، فإنه يكره له أن يتوضأ به ثانيًا، وإنما يكره بشروط:
الأول: أن يكون الماء قليلًا، فإذا توضأ من ماء كثير واختلط به الماء المنفصل من أعضاء وضوئه فإنه لا يضر.
الثاني: أن يجد ماء غيره يتوضأ منه، وإلا فلا كراهة.
الثالث: أن يستعمله في وضوء واجب، فإذا استعمله في وضوء مندوب، كالوضوء للنوم أو نحوه، مما يأتي فإنه لا يكره.
وقد علل المالكية كراهة الوضوء من الماء المستعمل: بأن بعض الأئمة قال بعدم صحة الوضوء من الماء المستعمل، فمراعاة فهذا الخلاف قالوا بالكراهة، وأيضًا فإنه ثبت لديهم أن السلف لم يستعملوه، فدل ذلك عندهم على كراهته.
الأمر الثالث من مكروهات المياه: الماء الذي ولغ فيه كلب، ولو مرارًا. فإذا شرب الكلب من ماء قليل، فإنه يكره استعماله، ومثله الماء الذي شرب منه شخص اعتاد شرب المسكر أو غسل فيه عضوًا من أعضائه، وإنما يكره الوضوء من الماء الذي شرب منه شارب المسكر بشروط:
أحدهما: أن يكون الماء قليلًا، فإن كان كثيرًا فلا كراهة، وسيأتي بيان القليل والكثير.=
1 / 31