فی ادب حدیث
في الأدب الحديث
والعود يبس برهة ... فإذاه عود أخضر # ومن روائع وصفه "النيازج" في إحدى حفلات القصر الليلية، وقد خرجت منها مناظر عدة، فمن ثعابين، وطيور، وأزهار ونخيل، في ألوان وأصباغ مختلفة.
فمن شهب تمتد في الجو مصعدا ... وتلوي على جنبيه مثل الأراقم
وتمطر فيه لؤلؤا وزبرجدا ... شآبيب منها ساجم بعد ساجم
فطور نرى أن السماء حديقة ... تفتح فيها النور بين الكمائم
وحينا نرى أن الحديقة في الدجى ... سماء تهاوي بالنجوم الرواجم
ولكنك لا تجد له شعرا كثيرا في الوصف، فهو مقل جدا، ولو أنه عنى بالشعر واحتفل به، ولم يأنف من أن يصير شاعرا مكتمل الشاعرية يخوض في كل أغراض الشعر ويستجيب لانفعالات قلبه ووجدانه، لكان في طليعة شعراء مصر.
وله قصيدة في الفخر والرثاء معا بعنوان: "أبي" عارض فيها المتنبي حين رثى جدته حين قال:
ألا لا أرى الأحداث مدحا ولا ذما ... فما بطشها جهلا ولا كفها حلما
أحن إلى الكأس التي شربت بها ... وأهوى لمتواها التراب وما ضما
وإن لم تكوني بنت أكرم والد ... فإن إباك الضخم كونك لي أما
وقد قال البكري من نفس البحر والقافية:
سقت رحمة الله الضريح وما ضما ... وروت به هاما وروت به عظما
يغز على العلياء أن يسكن الندى ... ترابا وأن نلقى به الحسب الضخما
وفيها يقول واصفا خلال والده:
صفحہ 468