453

فی ادب حدیث

في الأدب الحديث

علاقے
مصر

ويرى قاسم أمين أن المرأة المخدرة لا تنفع الأمة، ويدعو دعوته المشهورة إلى السفور ومشاركة المرأة الرجل في الحياة تقليدا لأوربا، ويدعو إلى الحد من تعدد الزوجات، وإلى تشريع خاص بالطلاق1، وجاءت بعده ملك حفني ناصف التي اشتهرت بلقب "باحثة البادية" وعززت دعوته مع شيء من التحفظ، فلم تذهب إلى كل ما ذهب إليه، وإن دعت إلى السفور المحتشم، واستنكرت اختلاط الجنسين2.

وقد قامت ضجة عظيمة حول دعوة قاسم أمين هذه، واختلف الناس فيها اختلافا بينا3 حتى ألف في الرد عليه أكثر من ثلاثين كتابا4. وسجل الشعر الحديث هذه الدعوة، وانقسم الشعراء بين مشجع لها، ومندد بها، فهذا شوقي لا يرى في أول الأمر التشجيع على السفور ويقول قصيدته المشهورة التي أهداها لملك حفني ناصف "باحثة البادية".

صداح يا ملك الكنا ... رويا أمير البلبل

ويزين الحجاب للمرأة ويحذرها من السفور فيقول:

أنت ابن رأي للطبي ... عة فيك غير مبدل

أبدا مروع بالإسا ... ر مهدد بالمقتل

إن طرت عن كنفي وقع ... ت على النسور الجهل5

حرصي عليك هوى ومن ... يحرز ثمينا يبخل

وقد6 ردت عليه بقصيدة طويلة بينت فيها رأيها في هذه القصيدة وسلكت -كما ذكرنا- مسلكا وسطا.

صفحہ 64