418

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

شرح الباب 64

باب في بيان أنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه

ومن يستشفع بالله على خلقه فإنه ما عظم الله، وما درى م شأن الله تعالى بل جهل عظمته، وكبرياءه، وجلال قدره.

ومعلوم بالضرورة العقلية والنقلية ولو أن لمع له لمعة من ذلك لما استشفع بالله الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفرا أحد، الكامل من كل الوجوه، المنزه عن النقائص والعيوب المتصلة والمنفصلة، الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير - على أحد من خلقه المقهور المدبر.

عن جبير بن مطعم قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله سبحان الله، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال: ويحك أتدري ما الله إن شأن الله أعظم من ذلك إنه لا يستشفع بالله على أحد". رواه أبو داود1.

صفحہ 473