186

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

ایڈیٹر

حمزة أحمد فرحان

ناشر

دار الفتح

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1430 ہجری

ما إذا وصّى بذلك صاحب الدين، فإنه يجب تنفيذه من الثلث، وحكى الرافعي عنه الثانية ولم يحكِ الأولى، كأنه لم يرتضها، وينبغي تقييد ذلك بما إذا كان الغني المديون محتاجاً إلى تأخير المطالبة عنه بقدر مدة النذر، لأن له دولاباً(١) يحتاج مع وفاء الدين إلى بيعه وإن لم تكن معيشته متوقفة على بقائه، أو يكون له ضيعة لا يحصل ريعها إلا في تلك المدة مع قدرته على الوفاء في ذلك، لأن له أعياناً غير متأكد الحاجة إليها يمكنه بيعها وصرفها إلى ذلك، أو نقداً يؤخره لأمر يتوقعه وإن لم يكن ضرورياً(٢)، وإنما هو من الحوائج أو من التحسينات، فيحصل له بتأخير المطالبة في تلك المدة نفع مع قدرته على الوفاء، فلا ضرر، لاسيما وترك مطالبة الإنسان بدينه ليس من الأخلاق الحسنة(٣) لذاتها التي رغّب الشارع فيها لعظم فائدتها، وإنما هو أمر مباح يصير قربة بالقصد الجميل، فهو كالنوم الذي قد يقترن به قصد التقوّي على السهر في العبادة، والأكل الذي قد يقصد به التقوي

= يقع شيء من تكملتهم على نسبته)، وقال الأذرعي: (ونُسَخ ((التتمة)) تختلف كثيراً). وله مصنف في أصول الدين على طريق الأشعري. (التاج السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ١٠٦/٥-١٠٧، الترجمة ٤٥٣، وابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية ج٢٥٤/١-٢٥٥، الترجمة ٢١١). و((التتمة)) مخطوط، واسمه: ((تتمة الإبانة عن أحكام فروع الديانة))، له نسخة في طبقبوسراي (٤٣٢٢ - ٤٢٣٢)، وفي الأوقاف المركزية السليمانية بالعراق (ت٣٨٠)، والأزهرية [١٠٠٦]٨٦٩٩، والبريطانية لندن (٧٧٢٥) شرقية، وفي كليات سيلي أوك - برمنجهام (١١٣٣)، ودار الكتب المصرية (٥٠ و٥١ و٥٠٠). الفهرس الشامل (قسم الفقه وأصوله) ٢/ ٢٧١.

(١) الدولاب: شكلٌ كالناعورة يُستقى به الماء، وهو فارسي معرَّب. (ابن منظور، لسان العرب ١/ ٣٧٧، والفيروز آبادي، القاموس المحيط ص ١٠٧).

(2) في الفرع: (ولم يكن ضرورياً).

(٣) في الفرع: (وترك مطالبة الإنسان بدينه من الأخلاق الحسنة).

184