143

محو الأمية التربوية

محو الأمية التربوية

علاقے
مصر
قضية التربية قضية هي أخطر القضايا على الإطلاق في المنظور الإسلامي هي قضية القضايا إن جاز لنا التعبير. جاء في الحديث قول النبي ﷺ «أَلاَ لاَ يَجْنِى وَالِدٌ عَلَى وَلَدٍ» (١) كما رواه الدارقطني؛ فالإرشاد إن الأب لا يجني على ولده قوله مثلًا ﷺ «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُوْلُ» (٢) التضييع ليس فقط بالقوت والأموال والتقصير في هذه الناحية لكن أيضًا التضييع أعم و«كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُوْلُ» كما قال النبي ﷺ.
صورت آيات كثيرة من القرآن الكريم خطورة موضوع التربية وإن الأطفال هم في الحقيقة هم مستقبل الأمة حينما يقول عباد الرحمن في دعائهم ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾ (٣).
المسلمون اهتموا بذلك، فالتراث الإسلامي حافل بقضايا تربوية في غاية الأهمية يكفي أنك حينما تَدْرُس أي قضية من القضايا التربوية ثم تقف على آثار علمائنا من السلف والخلف ونصوصهم فيها تجدها أروع بكثير جدًا مما يدندن حوله الباحثون العصريون سواء من الغربيين أو غيرهم ليصلوا في النهاية إلى ما لخصه العالم المسلم في جمل يسيرة جدًا، لكنها في غاية القوة؛ لأن التربية كانت شيء ممارس بطريقة عملية بعد ما رباهم الكتاب والسنة والصحابة ﵃.
وصل الأمر إلى أن بعض من المحسنين المسلمين كان يبذل أموالًا وقفًا على الأطفال الذين تضيع نقودهم مثلًا الأطفال الذين راحوا يشتروا حاجة أو العبيد أو الخدم راح يشتري حاجة ووقعت منه

(١) رواه الدارقطني من حديث طارق بن عبد الله المحاربي ﵁ (صححه الألباني).
(٢) السنن الكبرى للنسائي، المستدرك على الصحيحين للحاكم وصححه من حديث عبد الله بن عمر ﵄، وقال الألباني (حسن لغيره).
(٣) الفرقان: ٧٤.

7 / 4