دستور العلماء
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ناشر
دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت
ایڈیشن نمبر
الأولى، 1421هـ - 2000م
اصناف
الاستصحاب: وهو حكم ببقاء أمر كان في الزمان الأول ولم يظن عدمه وهو حجة عند الشافعي رحمه الله في كل أمر نفيا كان أو إثباتا ثبت وجوده أي تحققه بدليل شرعي ثم وقع الشك في بقائه أي لم يقع ظن بعدمه وعندنا حجة للدفع لا للإثبات له أن بقاء الشرائع بالاستصحاب ولأنه إذا تيقن بالوضوء ثم شك في الحدث يحكم بالوضوء وفي العكس بالحدث وإذا شهدوا أنه كان ملكا للمدعي فإنه حجة. ولنا أن الدليل الموجب لا يدل على البقاء وهذا ظاهر فبقاء الشرائع بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم
- ليس بالاستصحاب بل لأنه لا نسخ لشريعته والوضوء وكذا البيع والنكاح ونحوها يوجب حكما ممتدا إلى زمان ظهور مناقض فيكون البقاء للدليل وكلامنا فيما لا دليل على البقاء كحياة المفقود فيرث عنده لا عندنا لأن الإرث من باب الإثبات فلا يثبت به ولا يورث
لأن عدم الإرث من باب الدفع فيثبت به وتفصيل هذا المرام في كتب الأصول.
الاستيلاد: في اللغة طلب الولد مطلقا وفي الشرع هو طلب الولد من الأمة سواء كانت مملوكة أو منكوحة كما ستعلم في أم الولد إن شاء الله تعالى فهو من الأسماء الغالبة.
الأسلوب الحكيم: عبارة عن تقديم الأهم تعريضا للمتكلم على ترك الأهم كما قال الخضر [عليه السلام] حين سلم عليه موسى إنكارا لسلامه لأن السلام لم يكن معهودا في تلك الأرض بقوله إني بأرضك السلام وقال موسى [عليه السلام] في جوابه أنا موسى أجيب عن اللائق وهو أن تستفهم عني لا عن سلامي بأرضي.
الإسراف: إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس.
اسم الآلة: هو اسم ما يعالج به الفاعل المفعول لوصول أثره إليه.
الاستباق: طلب السباقة وفي السراجية يجوز الاستباق في أربعة أشياء في الخف يعني البعير وفي الحافر يعني الفرس وفي النصل يعني الرمي وفي المشي يعني العدو وإنما يجوز إذا كان البدل معلوما من جانب واحد بأن يقول أحدهما للآخر إن سبقتك فلي كذا وإن سبقتني فلا شيء لك فإن كان البدل من الجانبين لا يجوز إلا أن يكون بينهما ثالث والشرط أنه لو سبقهما أو واحدا منهما أعطياه وإن سبقاه لم يعطهما شيئا وهذا يجوز إذا كان فرسه بحال قد يسبق وقد لا يسبق والمراد من الجواز الحل والطيب لا الاستحقاق ثم المذكور في شرح الطحاوي أن هذا إنما يجوز في هذه الأشياء لا غير وقال الشيخ الإمام الحلوائي لو وقع الاختلاف في مسألة بين اثنين وشرط أحدهما لصاحبه إن كان الجواب كما قلت أعطيتك كذا وإن كانت كما قلت لا آخذ منك شيئا هذا جائز وفي الخانية وما يفعل الأمراء فهو جائز بأن يقولوا لاثنين أيكما سبق فله كذا وإنما جوزوا الاستباق في هذه الأشياء الأربعة لورود الأثر فيها ولا أثر في غيرها وفي الشرعة والمسابقة على الفرس لامتحان كرمه وعتقه سنة.
صفحہ 78