الصدقة : تمليك العين بلا عوض ابتغاء لوجه الله تعالى . والإعطاء للفقراء صدقة | وإن كان بلفظ الهبة وللأغنياء هبة وإن كان بلفظ الصدقة على رواية الجامع الصغير | حيث جعل كل واحد من الصدقة والهبة مجازا عن الآخر حيث جعل الهبة للفقير صدقة | والصدقة على الغنيين هبة لأنها تحتمل التودد والتحبب والعوض فلا تتمحض صدقة . | وفرق بين الهبة والصدقة في الحكم وهو جواز الشيوع في الصدقة وعدم جوازه في الهبة | حيث جاز صدقة عشرة دراهم على اثنين ولم يجز هبتها عليهما . والجامع بينهما تمليك | | العين بلا عوض فجازت الاستعارة وعلى هذه الرواية وقع في كنز الدقائق وصح تصدق | عشرة وهبتها لفقيرين لا لغنيين فإن صدقة المشاع جائز عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى | دون الهبة .
ووجه الفرق أن الصدقة يكون ابتغاء لوجه الله تعالى فيراد بها الواحد عز وجل | شأنه وبرهانه تعالى فتقع في يده تعالى أولا ثم في يد الفقير لقوله [ $ ] الصدقة تقع في | كف الرحمن قبل أن تقع في كف الفقير . والله تعالى واحد فلا شيوع فالفقير نائب عنه | تعالى وكذا الفقيران والفقراء . والهبة يراد بها وجه الغني ويبتغي منها التودد والتحبب | والعوض أي يقصد بالهبة الموهوب له لأجل تودده وتحببه أو ليعطي عوض هبته ولهذا | صح الرجوع في الهبة دون الصدقة وبتعدد الموهوب له ما يصير هبة المشاع فإذا تصدق | عشرة دراهم لغنيين لا يجوز لأن هذه الصدقة هبة في حقهما لما مر وهما اثنان وهبة | المشاع لا تجوز وقالا تجوز لغنيين أيضا . وأما على رواية الأصل فالصدقة كالهبة فلا | تصح إلا بالقبض ولا في مشاع يحتمل القسمة ولكن لا يصح الرجوع فيها كما يجوز في | الهبة . وقد تطلق الصدقة على الزكاة اقتداء بقوله تعالى ^ ( إنما الصدقات للفقراء ) ^ وإنما | سميت بها لدلالتها على صدق العبد في العبودية . |
صدقة الفطر : في الفطرة إن شاء الله تعالى . |
الصدق : في اللغة ( راستي ) وخلاف الكذب . وفي اصطلاح أرباب التصوف | الصدق قول الحق في مواطن الهلاك . وقيل هو إن تصدق في موضع لا ينجيك عنه إلا | الكذب . وقال القشيري رحمه الله الصدق أن لا يكون في أحوالك شوب ولا في | اعتقادك ريب ولا في أعمالك عيب .
صفحہ 169