( باب الصاد مع الباء الموحدة )
الصبر : بالفتح ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله تعالى لا إليه تعالى بل لا | بد للعبد إظهار ألمه وعجزه ودعائه تعالى في كشف الضر عنه لئلا يكون كالمقاومة مع | الله تعالى ودعوى التحمل لمشاقه ألا ترى أن أيوب عليه السلام شكا إلى الله تعالى ودعاه في | دفع الضر عنه بقوله ^ ( أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) ^ - ومع هذا أثنى الله | تعالى عليه عليه السلام بالصبر بقوله تعالى ^ ( إنا وجدناه صابرا ) ^ فعلم من ها هنا أن شكاية العبد | إليه تعالى والدعاء في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره .
حكي أن امرأة من أهل البادية نظرت في المرآة وكانت حسنة الصورة وكان | زوجها ردي الصورة جدا فقالت له والمرآة في يدها إني لأرجو أن ندخل الجنة أنا | وأنت فقال وكيف ذلك فقالت أما أنا فلأني ابتليت بك فصبرت وأما أنت فلأن الله أنعم | بي عليك فشكرت والصابر والشاكر في الجنة تعالى .
واعلم أن الصبر مر لا حلو . نعم إنه على صورة الصبر بالكسر . |
الصبيان : جمع الصبي قيل هو جنين ما دام في بطن أمه . فإذا انفصل ذكرا | فصبي ويسمى رجلا كما في آية المواريث إلى البلوغ . فغلام إلى تسع عشرة . فشاب إلى | أربع وثلاثين . فكهل إلى أحد وخمسين . فشيخ إلى آخر عمره هكذا في اللغة . وفي | الشرع يسمى غلاما إلى البلوغ . وبعده شابا . وفتى إلى ثلاثين ، فكهل إلى خمسين ، | فشيخ ، وإنما سمي الصبي صبيا لأنه يصبو أي يميل إلى كل شيء لا سيما الملاعب . |
الصبح الصادق : هو البياض الذي يبدو منتشرا عريضا في الأفق ويزيد في | النور والضياء ولا يعقبه الظلام ولذا سمي بالصادق . في جواهر الفتاوى وذلك أي وقت | الصبح سبع الليل .
( ف ( 63 ) ) . |
الصبح الكاذب : هو البياض الذي يبدو طولا ثم يعقبه الظلام فهو يخبر عن | مضي الليل وشروع النهار وليس بحسب الواقع كذلك ولذا سمي كاذبا ولا عبرة به لقوله | عليه الصلاة والسلام لا يغرنكم الفجر المستطيل ولكن كلوا واشربوا حتى يطلع الفجر | المستطير . |
( باب الصاد مع الحاء المهملة )
صفحہ 167