401

در فرید

الدر الفريد وبيت القصيد

ایڈیٹر

الدكتور كامل سلمان الجبوري

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی
مِنْ ذِكْرِ وَقَائِعِهِمْ وَأَيَّامِهِمْ، وَأَرَادُوا أَنْ يُلْحَقُوا بِمَنْ لَهُ الوَقَائِعُ وَالأَشْعَارُ، فَقَالُوا عَلَى أَلْسِنَةِ شُعَرَائِهِمْ، ثُمَّ تَكَاثَرَتِ الرُّوَاةُ بَعْدُ، فَزَادَتْ فِي الأشْعَارُ الَّتِي قِيْلَتْ، وَلَيْسَ يُشْكِلُ عَلَى أهْلِ العِلْمِ زِيَادَةُ الرُّوَاةِ، وَلَا مَا وَضَعُوا، وَلَا مَا وَضَعَ المُوَلَّدُوْنَ. وَإِنَّمَا عَضَّلَ بِهِمْ أَنْ يَقُوْلَ الرَّجُلُ مِنَ البادِيَةِ مِنْ وُلْدِ شَاعِرٍ، أَوْ الرَّجُلُ مِنْ قَوْمِهِ لِسَانُهُ كَلِسَانِ الشَّاعِرِ وَمَنْشَؤُهُ كَمَنَشئهِ عَلَى لِسَانِ الشاعِرِ، فَيُشْكِلُ حِيْنَئِذٍ بَعْضَ الإِشْكَالِ (١).

(١) أَخْبَرَ أَبُو الحَسَنِ بن أَبِي غَسَّانَ عَنْ أَبِي خَلِيْفَةَ الفَضْل بن الحَبَابِ الجُّمْحِيّ أَنَّ بَنِي سَعْدِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَمِيْمٍ تَزْعَمُ أَنَّ هَذَا البَيْت (١):
وَلَسْتُ بِمُسْتَبْقٍ أَخًا لا تلمّهُ ... عَلَى شَعَثٍ أَيُّ الرِّجَالِ المُهَذَّبُ
لِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ سَعْدٌ.
قَالَ: وَأَنْشَدْنِيْهِ حُلَابِسُ العُطَارِدِيّ عَنْ خَلَفٍ الأَحْمَرَ قَالَ: إِنَّ أَعْرَابَ بَنِي سَعْدٍ تقول ذَلِكَ.
وَحَكَى أَبُو مُحَمَّد التَّوْزِيّ أَنَّ زُهَيْرًا اسْتَلْحَقَ قَوْلَ الخِنَّوْتِ السَّعْدِيّ (٢):
وَأَهْلُ خَبَاءٍ صَالِحٍ ذَاتِ بَيْنهمْ ... قَدِ احْتَرَبُوا فِي عَاجِلٍ أَنَا آجِلُهُ
فَأَقْبَلْتُ فِي السَّاعِيْنَ أَسْأَلُ مَالَهُمْ ... سُؤَالَكَ بِالشَّيْءِ الَّذِي أَنْتَ جَاهِلُهُ
وَانْتَحَلَ عَنْتَرَةُ قَوْلَ بُشْرِ بن شِلْوَةَ التَّغْلِبِيّ (٣):
نُبِّئْتُ عمرًا غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي ... وَالكفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ
وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَة أَنَّ عَامَّةَ الشِّعْرِ الَّذِي يَرْوِيْهِ النَّاسُ لِعَنْتَرَةَ هُوَ لِشَدَّادٍ العَبْسِيّ وَإِنَّمَا كَانَ عَنْتَرَةُ عَبْدًا لَهُ فَقَالَ لَهُ يَوْمًا وَقَدْ كَرَّتِ الخَيْلُ: احْمِل. فَقَالَ: وَكِيْفَ يَحْمِلُ العَبْدُ؟ قَالَ: أَنْتَ ابني فَالسْتَلْحَقَهُ وَأَخُوْهُ مِنْ أُمِّهِ هَرَأسَةُ وَأُمَّهُمَا زُبَيْنَةُ.

(١) للنابغة في ديوانه ص ٧٤.
(٢) حلية المحاضرة ٢/ ٣١.
(٣) ديوان عنترة ص ٢١٤.

1 / 403