387

در فرید

الدر الفريد وبيت القصيد

ایڈیٹر

الدكتور كامل سلمان الجبوري

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی
خَلَعَهُ المُتَنَبِّي فَقَالَ (١): [من الطويل]
وَإنِّي لتُغْنِيْنِي عَنِ المَاءِ نُغْبَةٌ ... وَأَصبِرُ عَنْهُ مِثْلَ مَا تَصْبِرُ الرُّبدُ
وَهَذَا غَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ مِن أَبِي الطَّيِّبِ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا تَسْتَعْمِلُ العَرَبُ الخَلْعَ مَجَازًا. عَلَى أَنْ أَهلَ الفَضْلِ لَا يَرْضوْنَهُ لأَنْفُسِهِمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ سَارَ ذِكْرُهُ، وَاشْتَهَرَ بِالأدَبِ وَالحِذْقِ فِي صِنَاعَةِ الشِّعْرِ أَمْرُهُ. وَأَنَا لَا أَخُصُّ أبَا الطَّيِّبِ وَحْدَهُ بِالإِنْكَارِ عَلَيْهِ دُوْنَ غَيْرِهِ فِي الخَلْعِ، بلْ كُلُّ مَنْ عَلِمَ مِنَ الفَضْلِ مَا عَلِمَهُ أَبُو الطَّيِّبِ، وَتَأَدَّبَ كَتَأَدُّبِهِ مِنَ المُحْدَثِيْنَ؛ فَإنَّ المُسَامَحَةَ بِمِثْلِ ذَلِكَ تَضِيْقُ عَنْهُ (٢).

(١) ديوانه ١/ ٣٧٦.
(٢) قَالَ عَمْرُو بنُ شَاسٍ الأَسَدِيُّ (١):
فَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى ... مَسَاغًا لِنَابِيَة الشُّجَاعُ لَقَدْ أَزِمْ
خَلَعَهُ المُتَلَمِّسُ فَقَالَ (٢):
فَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ يَرَى ... مَسَاغًا لِنَابِيَة الشُّجَاعُ لَصَمَّمَا
وَقَالَ جَرِيْرٌ (٣):
لَمْ يَرْكَبُوا الخَيْلَ إِلَّا بَعْدَمَا هَرِمُوا ... فَهُمُ ثِقَالٌ عَلَى أَعْجَازِهَا عُنُفُ
خَلَعَهُ الآخَرُ فَقَالَ:
لَمْ يَرْكَبُوا الخَيْلَ إِلَّا بَعْدَمَا هَرِمُوا ... فَهُمُ ثِقَالٌ عَلَى أَعْجَازِهَا مُيُلُ
وَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ (٤):
كَأَنِّي لَمْ أَرْكَب جوَدًا للِذَةٍ ... وَلَمْ أَتَبَطَّنْ كَاعِبًا ذَاتِ خلْخَالِ
وَلَمْ أَسْبَأِ الرِّزْقَ الرَّوِيَّ وَلَمْ أَقُلْ ... لِخَيْلِي كِرِّي كَرَّةً بَعْدَ إِجْفَالِ

(١) ديوانه ص ٧٠.
(٢) معجم الشعراء ص ٢١٣.
(٣) ديوانه ص ١٠٣٢.
(٤) ديوانه ص ٣٥.

1 / 389