در فرید
الدر الفريد وبيت القصيد
ایڈیٹر
الدكتور كامل سلمان الجبوري
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
اصناف
قَوْلِهِ (١): [من الطويل]
كَأنِّي لَمْ أَرْكَب جَوَادًا لِلَذَّةٍ ... وَلَمْ أتَبَطَّن كَاعِبًا ذَاتَ خِلْخَالِ
وَلَمْ أَسْبَأِ الزِّقَّ الرَّوِيَّ وَلَمْ ... أَقُلْ لِخَيْلِيَ: كُرِّي كَرَّةً بَعْدَ إجْفَالِ
= فَغَلطَ فِي التَّصْرِيْعِ وَسَمَحَ بِهَاءِ تَكْرَهُ فَصَيَّرَهَا صلَةً وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَفْسِ الكَلِمَةِ. وَقَدْ وَقَعَ ابن المُعْتَزِّ فِي مِثْلِ حالِ أَبُو الطَّيِّبِ فَقَالَ (١):
أَفْنَى العدَاةَ إِمَامٌ شَبَةٌ ... وَلَا يُرَى مِثْلهُ يَوْمًا وَلَا يَرَهُ
ضَارِ إِذَا انْقَضَّ لَمْ يَحْرِمْ مُخَايَلَةً ... مُسْتَوْفِر لأَتْبَاعِ الحَزْمِ مُنتبهِ
مَا يَحسنُ القَطْرُ أَنْ يَنْهَلَّ عَارِضُهُ ... كَمَا تَتَابَعَ أَيَّام الفتُوْحِ لهُ
وَوَقَعَ بَشَّارٌ عَلَى تَقَدّمهِ فِي مِثْلِ عِلَّتِهِمَا فَقَالَ (٢):
اللَّهُ صَوَّرَهَا وَصَيَّرَهَا ... لَاقِيْكَ أَوْ لَمْ تَلْقهَا نُزَهَا
نَصْبًا لِعَيْنِكَ لَا تَرَى ... حُسْنًا إِلَّا ذَكَرْتَ بِهِ شَبَهَا
وَقَدْ رُوِيَ بَيْتُ بَشَّارٍ "نُزَهَا" بَالنُّوْنِ وَالزَّاءِ جَمْعُ نُزْهَةٍ وَلَا عَيْبَ فِيْهِ عَلَى هَذَا. وَمَعْنَى بَيْتُ أَبِي الطَّيِّبِ فِي قَوْلِهِ أَنَا بِالوشَاةِ إِذَا ذَكَرْتُكِ أَشْبَهُ.
يَقُوْلُ أَنَا أَنْشِرُ ذِكْرَ سَخَائِكَ وَأَنْتَ تُرِيْدُ طَيَّهُ فَكَأَنِّي مَضَادٌ لَكَ كَالوشَاةِ بِكَ.
قِيْلَ لَمَّا مَدَحَ مَرْوَانُ بن أَبي الجنوب المَأْمُوْن بِقَصِيْدَتِهِ الَّتِي يَقُوْلُ فِيْهَا:
تَشَاغَلَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَزِبْرجهَا ... وَأَنْتَ بِالدِّيْنِ عَنْ دُنِيَاكَ مُشْتَغِلُ
قَالَ لَهُ المَأْمُوْنُ: وَيْحَكَ مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ جَعَلْتَنِي عَجُوْزًا فِي مِحْرَابِهَا بِيَدِهَا سُبحْتَهَا هَلَّا قُلْتَ كَمَا قَالَ جَرِيْرٌ فِي عَبْدِ العَزِيْزِ بن مَرْوَان (٣):
ولا هُوَ فِي الدُّنْيَا مُضِيْعٌ نَصيْبَهُ ... وَلَا عَرضُ الدُّنْيَا عَنِ الدِّيْنِ شَاغِلُه
(١) ديوانه ص ٣٥.
(١) ديوان ابن المعتز ١/ ٥٢٤.
(٢) ديوانه ٤/ ٤٢٨.
(٣) لجرير في ديوانه ص ٤٣٥.
1 / 308