در فرید
الدر الفريد وبيت القصيد
ایڈیٹر
الدكتور كامل سلمان الجبوري
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أُحِبُّ ثَرَى نَجْدٍ وِبِالغَوْرِ حَاجَ ... فَغَارَ الهَوَى يَا عَبْدَ قَيْسٍ وَأَنْجَدَا
أَقُوْلُ لَهَا يَا عَبْدَ قَيْسٍ صَبَابَةً ... بِأَيٍّ تَرَى مُسْتَوْقَدَ النَّارِ أُوْقِدَا
فَقَالَ أَرَاهَا أُوْرِثتْ وَوَقُودُهَا ... بِحَيْثُ اسْتَفَاضَ القِنْعُ شِيْحًا وَغَرْقَدَا
فَأعْجَبَتِ النَّاسَ وَتَنَاشَدُوْهَا.
قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: فَحَدَّثَنِي جَابِرُ بنَ جَنْدَلٍ قَالَ: فَقَالَ جَرِيْرٌ: أَعْجَبَتْكُم هَذِهِ الأَبْيَاتُ؟ قَالُوا: نَعَمُ. قَالَ: كَأَنَّكُمْ بِالقَيْنِ قَدْ قَالَ (١):
أَعِدْ نَظَرًا يَا عَبْدَ قَيْسٍ لَعَلَّما ... أَضاءَتْ لَكَ النَّارُ الحِمَارَ المُقَيَّدَا
قَالَ: فَلَمْ يَلْبِثُوا أَنْ جَاءَهُمُ الفَرَزْدَقُ بِهَذَا البَيْتِ وَبَعْدَهُ:
كُلَيبِيَّةٌ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ وَجْهَهَا ... كَرِيْمًا وَلَمْ تَزْجُر لَهَا الطَّيْرُ أَسْعُدَا
فَتَنَاشَدَتْهَا النَّاسُ فَقَالَ الفَرَزْدَقُ: كَأَنَّكُمْ بِابْنِ المَرَاغَةِ قَدْ قَالَ:
وَمَا عِبْثَ مِنْ نَارٍ أَضاءَ وَقُوْدُهَا ... فِرَاسًا وَبِسْطَامَ بنِ قَيْسٍ مُقْتَدَا
فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ لِجَرِيْرٍ وَهَذَا البَيْتُ مَعَهُ (٢):
وَأَوْقَدْتَ بِالسّنْدَانِ نَارًا ذَلِيْلَةً ... فَأَشْهَدْتَ مِنْ سَوءَاتِ جِعْثِنَ مَشْهَدَا
جِعْثِنُ: أُخْتُ الفَرَزْدَقِ.
حَدَّثَ سَعِيْدُ بن هَمَامِ اليَمَانِيِّ قَالَ: نَزَلَ الفَرَزْدَقُ مَنْزِلًا بِاليَمَامَةِ وَهُوَ يُرِيْدُ العِرَاقَ فَقَالَ لِصَاحِب لَهُ: إِنَّ الغَلَمَةَ قَدْ أَذَتْنِي فَاطْلُبْ لِي بَغِيًا. قَالَ: مِنْ أَيْنَ أُصِيْبُ هَاهُنَا بَغِيًا؟ قَالَ: فلا بُدَّ لَكَ أَنْ تَحْتَالَ فِي ذَلِكَ. فَمَضى الرَّجُلَ إِلَى القَرْيَةِ وَالفَرَزْدَقُ نَازِلًا نَاحِيَةً مِنَ القَرْيَةِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَا مِنْ امْرَأَةٍ تَقْبَلُ فَإنَّ مَعِي امْرَأَتِي وَقَدْ أَخَذَها الطلِيْقُ وَالمُخَاضُ فَبَعَثُوا مَعَهُ امْرَأَةً تَقْبَلُ فَأَدْخَلَهَا عَلَى الفَرَزْدَقُ وَقَدْ غَطَّاهُ بِثِيَابٍ فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُ
(١) ديوان الفرزدق ١/ ١٨٠.
(٢) ديوان جرير ص ١٥٨.
1 / 267