در فرید
الدر الفريد وبيت القصيد
ایڈیٹر
الدكتور كامل سلمان الجبوري
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
قَيْسُ بن الخَطِيْمِ: [من الطويل]
٢٢٣٤ - إِذَا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوَا فِرَارنَا ... صُدُوْدَ الخُدُوْدِ وَازْوِرَارَ المَنَاكِبِ
أَوَّلُهَا:
أَتَعْرِفُ رَسْمًا كَاطِّرَادِ المَذَاهِبِ ... لِعَمْرَة وَحْشًا غَيْرَ مَوْقِفِ رَاكِبِ
دِيَارَ الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنَى ... تَحِلُّ بِنَا لَولَا نجَاءُ الرَّكَائِبِ
تَبَدَّتْ لنا كَالشَّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ ... بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ
وَلَمْ أَرَهَا إِلَّا ثَلَاثًا عَلَى مِنَى ... هْدِي بِهَا عَذْرَاءَ ذَاتِ ذَوَائِبِ
وَمِثْلُكِ قَدْ أَحْبَبْتُ لَيْسَتْ بِكنَّةٍ ... وَلَا جَارَةٍ وَلَا حَلِيْلَةِ صَاحِبِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
دَعَوْث بَنِي عَوْفٍ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ ... فَلَمَّا أَبُوا سَامَحْتُ فِي قتَلِ حَاطِبِ
أُرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ حَتَّى رَأَبْتُهَا ... عَلَى الدَّفْعِ لَا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقَارُبِ
وَكُنْتُ امْرأً لَا أَبْعَثُ الحَرْبُ ظَالِمًا ... فَلَمَّا أَبوا أَشْعَكتهَا كُلَّ جَانِبِ
ولما رَأَيْتُ الحَرْبَ شَبّ أَوَارُهَا ... لَبسْتُ مَعِ البرْدَيْنِ ثَوْبَ المُحَارِبِ
مُضاعَفَةً يَغْشَى الأَنَامِل فَضْلُهَا ... كَأَنَّ قَنِيْرِيْهَا عُيُونُ الجنَادِبِ
وَمَيّا الَّذِي آلَى ثَمَانِيْنَ حِجَّةً ... عَلَى الخَمْرِ حَتَّى زَارَكُمْ بِالكَتَائِبِ
ولما ضَبَطْنَا السَّهْلَ قَالَ أَمِيْرُنَا ... حَرَامٌ عَلَيْنَا الخَمْرَ مَا لَمْ نُضارِبِ
فَسَامَحَهُ مِنَّا رِجَالٌ أَعِزَّةٌ ... فَمَا بَرِحُوا حَتَّى أُحِلَّتْ لِشَارِبِ
إِذَا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوَأ فِرَارنَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سود الخُدُوْدِ وَالقَنَا مُتَشَاجِرٌ ... وَلَا تَبْرَحُ الأَقْدَامُ عِنْدَ التَّضَارُبِ
إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا كَانَ وَصْلُهَا ... خُطَانَا إِلَى أَعْدَائِنَا فَنُضَارِبِ
نُضَارِبُهُمْ يَوْمَ الحدَيفةِ حَاسِرًا ... كَأَنَّ يَدِي بِالسَّيْفِ مِحْرَاقُ لَاعِبِ
فَإِنْ غِبْتُ لَمْ أَغْفَلْ إِن كُنْتُ شَاهِدًا ... تَجِدْنِي شَدِيْدًا فِي الكَرِيْهَةِ جَانِبِي
٢٢٣٤ - ديوان قيس بن الخطيم: ٣٣ - ٤٤، ١٦٣.
3 / 211