درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
الوزارة بعد تكفيته مبلغ أربعين ألف دينار وثمانية عشر ألف إردب من الغلال، ووقر من الديوان الفرد بعد تكفيته ثمانين ألف دينار، وذلك من جملة ما عينه للتقدمة التي لقي بها الشلطان وكان جملة ما حمل إليه من شوال سنة عشرين إلى شهر رجب سنة إحدى وعشرين ميلغ خمس مثة ألف دينار عينا بعد تكفية الجهات الديوانية وسوى ما عنده من الغلات وغيرها.
ثم زوجه الشلطان بإحدى موطوآته فأعرس بها في ثالث عشر المحرم سنة إحدى وعشرين، وذبح في أيام عمل مهم(1) العرس ثمانية عشر فرسا وأغناما زنة لحمها عشرة آلاف رطل، وألفين ومثة طائر من الدجاج، وثلاثة آلاف طائر من الإوز، وعمل خمسين قنطارا من الزبيب، وستة وخمسين قنطارا من دقيق البر مشروبا مشكرا وغير مشكر، وفرق ذلك في أهل الدولة، فلم تقم العروس عنده سوى ليالي ووعك، فنزل اليه الشلطان يعوده ومعه ولده الأمير إبراهيم في يوم الاثنين سادس صفر، فقدم له خمسة آلاف دينار.
ثم ولي نظر وقف الأشراف بعد وفاة الشريف شرف الدين علي بن محمد بن علي الأرمولي في يوم الاثنين ثامن ربيع الأول فزاد مبلغ أجرة ناحيتي بركة الحبش ويلقس زيادة كبيرة لنفسه، وضيق على الأشراف، وتعنت في صرف ما بأسمائهم، ومنع جماعة منهم، فكثر دعاؤهم عليه، ووقع في الأنفس أيه قد قرب زواله، فكان كذلك .
ثم إنه سار إلى الوجه القبلي في يوم الخميس تاسع عشر رييع الآخر في طوائف من العزبان وعدة من العساكر لمحاربة عرب هوارة فانتهى إلى أسيوط، وقد فرت هوارة منه فتبعهم خمسة أيام حتى آدركهم خارج ثغر أسوان فثبتوا له وقاتلوه يومهم، فكسرهم وقتل جماعة منهم وأحاط بأموالهم وحمل خمسة من رووس آمرائهم الذين قتلهم إلى (1) في الأصل: "بهم"، والمهم: الاحتفال، والوليمة.
صفحہ 310