899

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

فأغلى ما يباع منها بألفي درهم وبخسوا المشتري بقية الثمن، ولا يوخذ يمن ما يطرح على أهل النواحي الدرهم المؤيدي إلا بسبعة دراهم ونصف فلوسا، وسعره يومئذ ثمانية دراهم، ويخسبها على من تضرف له في تمن ما يشتري منه أو في مرتيه بثمانية، ولا يؤخذ الدينار إلا بمئتين وثلاثين درهما من الفلوس، وهو محسوب على الناس بمثتين وستين وبهذا يحاسب من يآخذه منه في ثمن سلعة آو مرتب له، ولا تؤخذ الفلوس إلا حسابا عن كل قنطار خمس مثة وخمسين درهما وسعرها ست مثة درهم القنطار، وكذا يحسبه هو على من يأخذه منه. وكل من آورد ألف درهم ينوبه عليها للأعوان والصيارف ونحوهم مثلها. وفي كل قليل يصادر أعوانه وصيارفته ويغرمهم مالا كثيرا، فيعودون في أخذه من الناس لعلمهم أثه سيعود إلى مصادرتهم. ومع ذلك فإن أمتعة عمارته وآلاتها تؤخذ إما تغريما أو بأخس القيم، ويغرم من يؤخذ منه ذلك جملة للأعوان.

فشنعت القالة في حقه وكثر إغراء الأمراء السلطان به، وهو في البلاد الشامية، فكثر خوفه، ولان جانبه للناس، وبر جماعته من الفقهاء بمال، وخرج إلى ملاقاة الشلطان في ليلة الخميس رابع عشري رمضان فلقيه بالقرب من القدس وناوله قائمة تشتمل على ما أعده له من التقادم فبلغ جملة كبيرة منها الذهب العين أربع مثة ألف دينار، فعظم عنده ذلك، وقال: لقد كنت أقنع منه بربع هذا، وبالغ في كرامته وألبسه تشريفا سنيا، وقدمه بين يديه، فقدم إلى القاهرة في يوم الثلاثاء سادس شوال، فلما وصل الشلطان جعله أستادار ولده الأمير إبراهيم، وخلع عليه في يوم الاثنين تاسع عشره.

وفي يوم الخميس ثاني عشريه ركب الشلطان ونزل إلى داره، فقدم له عشرة آلاف دينار ذهبا، ثم صرفه عن الوزارة بالأمير أرغونشاه أستادار الأمير نوروز في يوم الاثنين سادس عشريه باستعفائه منها، وخلع عليه خلعة الاستمرار في الإشارة والأستادارية والكشف بعدما وفر من ديوان 309

صفحہ 309