قال أبو عبيدة (¬1) : العماء (بالمد): السحاب، ويقال: هو الرقيق، قال الشاعر:
ذعرنا به سربا نقيا ... جلوده ... كنجم الثريا أسفرت من ... عمائها (¬2)
قال الأشعري (¬3) : من روى هذا الخبر في العماء (بالمد) فمعناه كان القديم تعالى فوق السحاب مدبرا له وعاليا عليه. وقوله: «ما فوقه هواء» أي: ماء فوق السحاب. وكذلك قوله: «ما تحته هواء». وقوله j: «كان في عماء»، أي: كان على السحاب، أي: فوقه، كما قال: {فسيحوا في الأرض} (¬4) أي: على الأرض، ومثله كثير. وحروف الصفات يدخل بعضها في بعض، قال عز وجل: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} (¬5) بمعنى على جذوع النخل. قال الشاعر:
هم صلبوا العبدي في جذع ... نخلة ... فلا عطست شيبان إلا ... بأجذعا (¬6)
بمعنى على جذع نخلة.
صفحہ 74