دیوان الشریف الرضی
ديوان الشريف الرضي
ثم انثنت كف المنون به، # كالضغث بين الناب والظفر (1)
لم تشتجر عنه الرماح، ولا # رد القضاء بماله الدثر (2)
جمع الجنود وراءه، فكأنما # لاقته، وهو مضيع الظهر
وبنى الحصون تمتعا فكأنما # أمسى بمضيعة، ولا يدري
وبرى المعابل للعدى فكأنما # لحمامه كان الذي يبري (3)
هذا عبيد الله حين رمى # عرض العلى، وأبى على الدهر
ورمت به العيوق همته، # فوطي رقاب الأنجم الزهر (4)
غلبت مآثره النجوم على # عرصاتها، وبدأن بالبدر (5)
وتناذر الأعداء صولته، # فأبات أشجعهم على ذعر
قادت حزامته المنون فلم # تمنع مضارب بيضه البتر
نكصت أسنته وأحجم جنده # جزعا لمطلع ذلك الأمر
قد كان مشهورا إذا ذكرت # خطط الوغى ومواقف الصبر
متهللا في كل نائبة، # تضع القطوب مواضع البشر
يرقى إلى أمد المكارم والعلى، # لم تختزله موانع الكبر
لو لم يعارضه الحمام، إذا # لمضى على غلوائه يجري
أودى، وما أودت مناقبه، # ومن الرجال معمر الذكر
طوت الليالي بعد مصرعه # نار القرى ومعرس السفر
خلي وترب أبي لقد سلبت # مني النوائب أنفس الذخر
قد كان من عددي إذا طرقت # بزلاء ضاق بها حمى الصدر (6)
غ
صفحہ 455