450

دیوان الشریف الرضی

ديوان الشريف الرضي

أحشاء كالجمر

(الكامل)

كان الشاعر متوجها من الري إلى مدينة السلام فوصله خبر وفاة صديقه المظفر أبي الحسن عبيد الله بن محمد الذي توفي في ذي القعدة سنة 387، فرثاه بهذه القصيدة.

أوما رأيت وقائع الدهر، # أفلا تسيء الظن بالعمر

بينا الفتى كالطود تكنفه # هضباته، والعضب ذي الأثر

يأبى الدنية في عشيرته، # ويجاذب الأيدي على الفخر

وإذا أشار إلى قبائله، # حشدت إليه بأوجه غر

يترادفون على الرماح كأنهم # سيل يعب وعارض يسري

إن نهنهوا زادوا مقاربة، # فكأنما يدعون بالزجر (1)

عدد النجوم، إذا دعي بهم، # يتزاحمون تزاحم الشعر

عقدوا على الجلى مآزرهم، # سبط الأنامل طيبي الأزر (2)

زل الزمان بوطء أخمصه، # ومواطئ الأزمان للعثر

نزع الإباء، وكان شملته، # وأقر إقرارا على صغر

صدع الردى أعيا تلاحمه، # من ألحم الصدفين بالقطر؟ (3)

جر الجياد على الوجى ومضى # أمما يدق السهل بالوعر (4)

حتى التقى بالشمس مغمده # في قعر منقطع من البحر

صفحہ 454