37

وتصبح دون الماء من يوم خمسها

عصائب حسرى من رذايا وطلح

رفاقا تنادى بالنزول كأنها

بقايا الثوى ، وسط الديار ، المطرح

روايا فراخ ، تنتحي بأنوفها

خراشي قيض القفزة المتصيح

تنتج أمواتا ، وتلقح بعدما

تموت بلا بضع من الفحل ملقح

سماوية زغب ، كأن شكيرها

صماليخ معهود النصي المجلح

تجوب بهن التيه صغواء شفها

تباعد أظماء الفؤاد الملوح

من الهوذ كدراء السراة وبطنها

خصيف كلون الحيقطان المسيح

فلما تناهت ، وهي عجلى كأنها

على حرف سيف حده غير مصفح

أصابت نطافا وسط آثار أذؤب

من الليل في جنبي مدي ومسطح

فعبت غشاشا ، ثم جالت ، فبادرت

مع الفجر وراد العراك المصبح

صفحہ 37