81

البحر : بسيط تام

وافى إليك بكأس الراح يرتاح

كأنه في ظلام الليل مصباح

ساق لعشاقه من جنح طرته

وضوء غرته ليل وإصباح

لم تدر حين يدير الراح مبتسما

من ثغره العذب أم من كأسه الراح

أمسى الندامى نشاوى من لواحظه

كأن أحداقه للخمر أقداح

إن راح يرتاح من ماء الشباب فلي

قلب عليه بنار الوجد يلتاح

أما ترى عاشقيه من هيامهم

غدوا عليه بوجد مثل ما راحوا

طووا على سر شكواه ضمائرهم

ولو أباح لهم شكواه ما باحوا

أما الصبوح فقد لاحت لوائحه

رق الظلام وجيب الأفق منصاح

وفاح عرف الصبا عند الصباح شذا

كأنه بأريج المسك نضاح

وصاح بالقوم شاد هاجه طرب

وبلبل في فروع الدوح صياح

صفحہ 81